لابد منه .
قال أبو حمزة : سألته عن قوله عز وجل : ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكيِنَةَ فِي
قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) .
قال : هو الإيمان .
قال : وسألته عن قول الله عزّ وجل : ( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوح مِّنْهُ ) ( 2 ) .
قال : هو الإيمان .
وأمّا تفسيره لقوله تعالى : ( فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُم مِنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) ( 3 ) .
قال ( عليه السلام ) : حجوا إلى الله عزّ وجلّ .
وفي قوله تعالى : ( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَكْمْ
فَاحْذَرُوهُمْ ) ( 4 ) .
قال ( عليه السلام ) : وذلك أنّ الرجل إذا أراد الهجرة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعلق به ابنه
وامرأته وقالوا : ننشدك الله أن تذهب عنا فنضيع بعدك ، فمنهم من يطيع أهله
فيقيم ، فحذّرهم الله أبناءهم ونساءهم ، ونهاهم عن طاعتهم . ومنهم من يمضي
وينذرهم ويقول : أما والله لَئِن لم تهاجروا معي ، ثم جمع الله بيني وبينكم في دار
الهجرة لا أنفعكم بشيء أبداً .
فلما جمع الله بينه وبينهم ، أمره أن يتوق بحسن وصله فقال : ( وَإِنْ تَعْفُوا
وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحيِمٌ ) ( 5 ) .
وفي قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ وَإِنْ لَّمْ
هامش
( 1 ) سورة الفتح 48 : 4 .
( 2 ) سورة المجادلة 58 : 22 .
( 3 ) سورة الذاريات 51 : 50 .
( 4 ) سورة التغابن 64 : 14 .
( 5 ) أئمتنا / علي محمد علي دخيل 1 : 352 - 356 .