تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقوله تعالى : ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحيِداً ) ( 1 ) نزلت هذه الآية في الوليد بن المغيرة المخزومي الذي اتهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالسحر ، وكان الوليد يسمى في قومه الوحيد ، والآية سيقت على وجه التهديد له ، وقد روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر أنه قال : الوحيد ولد الزنا ، وقال زرارة ذكر لأبي جعفر أنّ أحد بني هشام قال في خطبته أنا ابن الوحيد فقال : ويله لو علم ما الوحيد ما فخر بها ! فقلنا له : وما هو ؟ قال : من لا يعرف له أب . وفي قوله تعالى : ( تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فيِهَا ) ( 2 ) قال ( عليه السلام ) : تنزل الملائكة والكتبة إلى سماء الدنيا فيكتبون ما يكون في السنة من أمور ما يصيب العباد ، والأمر عنده موقوف له فيه على المشيئة فيقدم ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . وأمّا قوله تعالى : ( فَكُبْكِبُوا فيِهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ) ( 3 ) المراد من الآية ان الغاوين والقوى الكافرة يجمعون ويطرح بعضهم على بعض في النار قال الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنها نزلت في قوم وصفوا عدلاً بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره . وفي قوله تعالى : ( وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) ( 4 ) قال ( عليه السلام ) : في تفسيره للآية انه تعالى أعظم وأَعز وأَجل وأَمنع من أن يظلم ، ولكنه خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته حيث يقول : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) ( 5 ) يعني الأئمة منا ، ثم قال : في موضع آخر ( وَمَا ظَلَمُونَا وَلكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلمُونَ ) . وأما في قوله تعالى : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ
هامش
( 1 ) سورة المدثر 74 : 11 . ( 2 ) سورة القدر 97 : 4 . ( 3 ) سورة الشعراء 26 : 94 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 57 . ( 5 ) سورة المائدة 5 : 55 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 337 | حسين الشاكري