البسملة جزء من سور القرآن الكريم :
ذهب الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) وكذا سائر أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى أنّ البسملة
جزء من سور القرآن الكريم ، وتبعهم على ذلك جمهور غفير من علماء
المسلمين وقرّائهم . وبذلك تظافرت الاخبار من الفريقين .
وقد أجاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) على رسالة وردته بشأن ترك البسملة من
السورة ، وان عندهم من لا يرى بذلك بأساً ويفتى به ، فكتب أبو جعفر ( عليه السلام ) في
الجواب : يعيدها - مرتين - على رغم أنفه . أي كرر لفظة يعيدها مرتين من باب
التأكيد على إعادة الصلاة ، وعلى رغم أنفه يعني بها : على رغم أنف ذلك الذي
يفتي بعدم البأس بترك البسملة من السورة .
نزول القرآن على سبعة أحرف :
شاع بين المفسرين أن القرآن نزل على سبعة أحرف ، وقد كان مستندهم
في ذلك رواية نسبت إلى الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) مفادها ان القرآن نزل على
سبعة أحرف . وقد أنكر الإمام الباقر ( عليه السلام ) الأحرف السبعة ، فقد روى عنه زرارة
أنه قال : إن القرآن واحد نزل من عند واحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل
الرواة .
كما أُثر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) إنكار ذلك ، فقد سأله الفضيل بن يسار فقال
له : إن الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال ( عليه السلام ) : كذبوا ، أعداء
الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 330
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٣٠