تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أعماق القلب ودخائل النفس ، ويتفاعل مع العواطف ، وذلك لما اشتمل عليه من الحكم والمعارف التي لا غنى للحياة عنها . لذا حث إمامنا الباقر ( عليه السلام ) على تلاوة القرآن بخشوع وصوت حسن وترجيع جميل يليق بقداسة القرآن العظيم ، لأن ذلك يأخذ بمجامع القلوب وأزمّة العقول ، ويترك أثراً في النفس يجعلها تميل إلى القرآن ، وتستهويها آياته . ويُسأل الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رفع الصوت بقراءة القرآن من قبل أبي بصير ، فيجيبه الإمام : بأن يتوسط في القراءة بين الاخفات والصياح بأن يُسمع أهل بيته ، ثم يقول : ورجّع بالقرآن صوتك فإن الله يحب الصوت الحسن يُرجّع فيه ترجيعاً . تنزيه القرآن من الباطل : وهذا ما أشار إليه الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) في تفسيره لآية : ( لاَ يَأْتيِهِ البَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ) ( 1 ) قال : لا يأتيه الباطل من قبل التوراة ، ولا من قبل الإنجيل والزبور ، ولا من خلفه - أي لا يأتيه من بعده كتاب يبطله . وفي رواية أخرى عن الصادقين ( عليهما السلام ) قولهما : ليس في أخباره عما مضى باطل ، ولا في أخباره عما يكون في المستقبل باطل . ذم نَبَذةَ الكتاب والمحرفين : وذم الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) المحرفين لكتاب الله عز وجل ، وهم الذين يؤوّلون آياته حسب أهوائهم ، فقد جاء في وثيقة للإمام الباقر ( عليه السلام ) وهي رسالة كتبها إلى سعد الخير جاء فيها :
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 41 / 42 .