وفي مقابل التفسير بالرأي برز التفسير بالمأثور ، وقد سلك هذا المنحى
العديد من مفسري الشيعة ، ثم كانت ثمة مناحي أخرى من التفسير لسنا بصدد
تعداد أنواعها ، لكن الذي يهمنا بعد هذه التقدمة المختصرة حول بعض العلوم
القرآنية التي كان الإمام الباقر ( عليه السلام ) قد طرحها خلال أبحاثه القرآنية التي كان يلقيها
في بهو منزله أو مسجد الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، هو الإشارة إلى أنّ الإمام الباقر ( عليه السلام )
كان له اهتمام واسع بالتفسير حتى ألف في ذلك كتاباً في تفسير القرآن الكريم
نص عليه محمد بن إسحاق النديم في كتابه " الفهرست " عند عرضه للكتب
المؤلفة في تفسير القرآن الكريم قال : كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين
رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية .
وقيل إن جابر بن يزيد الجعفي ألف كتاباً في تفسير القرآن أخذه من
الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
ثم تعرض بعد ذلك لنماذج من تفسير الإمام الباقر ( عليه السلام ) وما رواه عنه
المفسرون .
تفسير الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
فيما يلي بعض النماذج من تفسير آيات القرآن الكريم التي رواها عنه
المفسرون :
الشيخ المفيد ( 1 ) بسنده عن محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) في قول الله
عز وجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ( 2 ) قال : نحن أهل الذكر .
قال الشيخ الرازي : وقد سألت محمد بن مقاتل عن هذا فتكلم فيه برأيه ،
هامش
( 1 ) الارشاد / المفيد 2 : 162 .
( 2 ) سورة النحل 16 : 43 ، الأنبياء 21 : 7 .