التدبّر في آيات القرآن :
كما ورد الحث على تلاوة القرآن العظيم ، كذلك ورد الحث الشديد كتاباً
وسنة على التدبر في معاني القرآن والتفكر في مقاصده وأهدافه . قال تعالى :
( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوب أَقْفالُهَا ) ( 1 ) .
وفي الحديث عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أعربوا القرآن
والتمسوا غرائبه .
وهناك حشد كبير من الأحاديث والروايات جاءت مؤكدة لهذا المعنى
ومرغبة فيه ( 2 ) ، على أن ذلك لا يحتاج إلى تتبع أخبار وآثار ، فإن القرآن هو
الكتاب الذي أنزله الله نظاماً يقتدي الناس به في دنياهم ، ويستضيئون بنوره في
سلوكهم إلى أُخراهم . وهذه النتائج لا تحصل إلاّ بالتدبر فيه والتفكر في معانيه ،
وهذا أمر يحكم به العقل ، وكل ما ورد من الأحاديث أو من الآيات في فضل
التدبر فهي ترشد إليه ( 3 ) .
الترجيع بقراءة القرآن :
عني أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) عناية خاصة بتلاوة القرآن الكريم ، فكان الإمام
أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) من أحسن الناس صوتاً بقرائته للقرآن .
فالترجيع بقراءة القرآن الكريم ، وتلاوته بالصوت الحسن ينفذ إلى
هامش
( 1 ) سورة محمد : 47 / 24 .
( 2 ) بحار الأنوار / 19 باب فضل التدبر في القرآن .
( 3 ) البيان في تفسير القرآن / السيد الخوئي : 38 - 39 .