تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
عنهم حتى إذا أمنوا مكر الله ، وأمنوا عذابه ، وظنّوا أنهم قد استقروا صيح فيهم صيحة لم يكن لهم مناد يسمعهم ولا يجمعهم ، وذلك قول الله : ( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا ) إلى قوله : ( لِقِوْم يَتَفَكَّرُونَ ) ( 1 ) ألا إنه ليس أحد من الظلمة إلاّ ولهم بُقيا ( 2 ) إلاّ آل فلان ، فإنهم لا بُقيا لهم . قال : جعلت فداك أليس لهم بُقياً ؟ قال : بلى ولكنهم يصيبون منّا دماً فبظلمهم نحن وشيعتنا فلا بقيا لهم ( 3 ) . وفي البحار عن المناقب ، عن الثعلبي في نزهة القلوب ، روى عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : أشخصني هشام بن عبد الملك فدخلت عليه وبنو أُمية حوله ، فقال لي : أُدن يا ترابيّ ، فقلت : من التراب خلقنا وإليه نصير ، فلم يزل يدنيني حتى أجلسني معه ، ثم قال : أنت أبو جعفر الذي يقتل بني أُمية ؟ فقلت : لا . قال : فمن ذاك ؟ فقلت : ابن عمي أبو العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، فنظر إلىّ وقال : والله ما جربت عليك كذباً ، ثم قال : ومتى ذاك ؟ قلت : عن سنوات والله ما هي ببعيدة - الخبر . وفيه أيضاً عن جابر الجعفي مرفوعاً : لا يزال سلطان بني أُمية حتى يسقط حائط مسجدنا هذا يعني مسجد الجعفي فكان كما أخبر ( 4 ) . وفي روضة الكافي بسنده إلى زرارة قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) في المسجد الحرام ، فذكر بني أُمية ودولتهم وقال له بعض أصحابه : إنما نرجو أن تكون
هامش
( 1 ) سورة يونس : 10 / 24 . ( 2 ) البُقيا : الرحمة والشفقة . ( 3 ) بحار الأنوار 46 / 257 . ( 4 ) بحار الأنوار 46 / 262 .