ضمن الحسن ( عليه السلام ) لفلان .
قال : ضمنت .
قال أبو بصير : حدثني بهذا هو ثم مات ، وما حدثت بهذا أحداً ، ثم خرجت
ودخلت إلى المدينة فدخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فلمّا نظر إلىّ قال : مات عليّا .
قلت : نعم .
قال : حدثك بكذا وكذا ؟ ولم يدع شيئاً ممّا حدثني به عليّاً إلاّ
وحدثني ( عليه السلام ) به .
فقلت : والله ما كان عندي حين حدثني بهذا أحد ولا خرج من فمي إلى
أحد ، فمن أين علمت هذا ؟ فغمز فخذي بيده فقال : هيه هيه اسكت الآن .
وفي البحار عن المناقب ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : مررت بمجلس
عبد الله بن الحسن ( عليه السلام ) فقال : بماذا فَضَلني محمد بن علي ؟ ثم أتيت إلى أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، فلمّا بصر بي ضحك إلىّ .
ثم قال : يا جابر ، اقعد فإن أول داخل يدخل عليك في هذا الباب عبد الله
بن الحسن ( عليه السلام ) ، فجعلت أرمق ببصري نحو الباب وأنا مصدق لما قال سيدي ، إذ
أقبل يسحب أذياله .
فقال له : يا عبد الله أنت الذي تقول بماذا فضلني محمد بن علي ، إنّ
محمداً وعلياً ولداه ، وقد ولداني ؟ ثم قال : يا جابر احفر حفيرة وأملأها حطباً
جزلاً ( 1 ) وأضرمها ناراً .
قال جابر : ففعلت ، فلما أن رأى النار قد صارت جمراً أقبل عليه بوجهه .
فقال : إن كنت حيث ترى فأدخلها لن تضرك ، فقطع بالرجل ( 2 ) ، فتبسّم في
هامش
( 1 ) الجزل من الحطب : اليابس الغليظ والعظيم منه ، والكثير من الشيء .
( 2 ) قوله : فقطع بالرجل على المجهول انقطعت حجته .