يابسة فيها ، فدنا منها وقال : أيتها النخلة أطعمينا مما خلق الله فيك ، فرأيت النخلة
تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل وإذا أعرابي يقول : ما رأيت ساحراً
كاليوم ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) يا أعرابي لا تكذبن علينا أهل البيت فإنه ليس منا
ساحر ولا كاهن ، ولكن علمنا أسماء من أسماء الله تعالى نسأل بها فنعطي
وندعو فنجاب .
وفيه أيضاً قال أبو بصير : كنت مع الباقر ( عليه السلام ) في المسجد إذ دخل عمر بن
عبد العزيز وعليه ثوبان ممصّران ( 1 ) متّكئاً على مولى له ، فقال ( عليه السلام ) : لَيليِنَّ هذا
الغلام فيظهر العدل ويعيش أربع سنين ، ثم يموت فيبكي عليه أهل الأرض
ويلعنه أهل السماء ، قال : لجلوسه في مجلس لا حقّ له فيه ، ثم ملك وأظهر
العدل جهده ( 2 ) .
وفي كشف الغمة من كتاب الدلائل للحميري عن يزيد بن حازم قال :
كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فمررنا بدار هشام بن عبد الملك وهي تبنى ، فقال ( عليه السلام ) :
أما والله ، لتهدمنّ ، أما والله ، لينقلنّ ترابها من مهدمها ، أما والله ، لتبدونّ أحجار
الزيت ( 3 ) ، وإنه لموضع النفس الزكية ، فتعجبت وقلت : دار هشام من يهدمها ؟
فسمعت أُذني هذا من أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : فرأيتها بعدما مات هشام وقد كتب
الوليد في أن تهدم وينقل ترابها إلى أن بدت الأحجار ورأيتها .
وفي الخرائج عن محمد بن أبي حازم قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فمرّ
بنا زيد بن علي ( عليهما السلام ) ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما والله ، ليخرجنّ بالكوفة وليقتلنّ
وليطافنّ برأسه ، ثم يؤتى به فينصب على قصبة في هذا الموضع ، وأشار إلى
الموضع الذي صُلِب فيه . قال : سمعت أُذناي به ، ثم رأت عيني بعد ذلك ، فبلغنا
هامش
( 1 ) قال الجزري : الممصّرة من الثياب التي فيها صفرة خفيفة .
( 2 ) بحار الأنوار 46 / 251 .
( 3 ) أحجار الزيت : موضع بالمدينة وبها قتل محمد بن عبد الله بن الحسن الملقب بالنفس
الزكية .