خروجه وقتله ، ثم مكثنا ما شاء الله فرأينا يطاف برأسه فنصب في ذلك الموضع
على قصبة فتعجبنا .
وفي البحار عن المناقب : ويروى أنّ زيد بن علي ( عليه السلام ) لما عزم على البيعة
قال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا زيد إنّ مثل القائم من أهل هذا البيت قبل قيام مهديهم ،
مثل فرخ نهض من عشه من غير أن يستوي جناحاه ، فإذا فعل ذلك سقط ،
فأخذه الصبيان يتلاعبون به ، فاتّق الله في نفسك أن تكون المصلوب غداً
بالكناسة ، فكان كما قال ( 1 ) .
وروى البرسي في المشارق عن أبي بصير قال : قال لي مولاي أبو
جعفر ( عليه السلام ) : إذا رجعت إلى الكوفة يولد لك ولد وتسميه عيسى ، ويولد لك ولد
وتسميه محمداً ، وهما من شيعتنا واسمهما في صحيفتنا ، وما يولدون إلى يوم
القيامة . قال : فقلت : وشيعتكم معكم ؟ قال : نعم إذا خافوا الله واتّقوه .
قال : وروي أنه ( عليه السلام ) دخل المسجد يوماً فرأى شاباً يضحك في المسجد ،
فقال له : تضحك في المسجد وأنت بعد ثلاثة من أهل القبور ؟ فمات الرجل في
أول اليوم الثالث ، ودفن في آخره ( 2 ) .
وفي رجال الكشي بإسناده عن أسلم مولى محمد بن الحنفية قال : كنت
مع أبي جعفر ( عليه السلام ) جالساً مسنداً ظهري إلى زمزم ، فمرّ علينا محمد بن عبد الله بن
الحسن وهو يطوف بالبيت ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا أسلم أتعرف هذا الشاب ؟
قلت : نعم هذا محمد بن عبد الله بن الحسن .
قال : أما إنه سيظهر ويقتل في حال مضيعة . ثم قال : يا أسلم لا تحدث بهذا
الحديث أحداً ، فإنه عندك أمانة .
قال : فحدّثت به معروف بن خرّبوذ وأخذت عليه مثل ما أخذ علىّ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 46 / 263 .
( 2 ) بحار الأنوار 46 / 274 .