فقرعت الباب ، فخرجت إلىّ وصيفة ناهد فضربت بيدي على رأس ثديها فقلت
لها : قولي لمولاك : إني بالباب ، فصاح من آخر الدار ادخل لا أُمّ لك ، فدخلت
وقلت : والله ما أردت ريبة ولا قصدت إلاّ زيادة في يقيني ، فقال : صدقت لئن
ظننتم أن هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذاً لا فرق بيننا
وبينكم ، فإيّاك أن تعاود لمثلها .
وفيه أيضاً عن أبي بصير قال : كنت أُقرئ امرأة القرآن بالكوفة ، فمازحتها
بشيء ، فلما دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) عاتبني ، وقال : من ارتكب الذنب في
الخلا لم يعبأ الله به ، أي شئ قلت للمرأة ؟ فغطيت وجهي حياء وتُبتُ ، فقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : لا تعد .
وفي البحار عن المناقب عن الحسين بن مختار ، عن أبي بصير مثله .
ثم قال : وفي رواية حفص البختري أنه ( عليه السلام ) قال لأبي بصير : أبلغها السلام
فقل : أبو جعفر يقرئُك السلام ، ويقول : زوّجي نفسك من أبي بصير ، قال : فأتيتها
فأخبرتها ، فقالت : الله لقد قال لك أبو جعفر ( عليه السلام ) هذا ؟ فحلفت لها ، فزوجت
نفسها مني .
وفي الخرائج عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال لرجل من أهل
خراسان : كيف أبوك ؟
قال : صالح .
قال : قد مات أبوك بعدما خرجت ، حيث صرت جرجان ثم قال : كيف
أخوك ؟
قال : تركته صالحاً ؟
قال : قد قتله جار له يقال له صالح يوم كذا في ساعة كذا ، فبكى الرجل
وقال : إنا لله وإنّا إليه راجعون بما أصبت .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : اسكن فقد صاروا إلى الجنة والجنة خير لهم مما
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 186
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٦