كانوا فيه .
فقال له الرجل : إني خلفت ابني وجعاً شديداً ولم تسألني عنه .
قال : قد برأ وقد زوجه عمّه ابنته ، وأنت تقدم عليه وقد ولد له غلام واسمه
علي وهو لنا شيعة ، وأما ابنك فليس لنا شيعة بل هو لنا عدو .
فقال له الرجل : فهل من حيلة ؟
قال : إنه عدو وهو وقيد ( 1 ) .
وفيه عنه أيضاً مسنداً عن عبد الله بن عطاء قال : دخلت إلى مكة في الليل
ففرغت من طوافي وسعيي وبقي علىّ ليل ، فقلت : امضي إلى أبي جعفر ( عليه السلام )
فأتحدث عنده بقية ليلي ، فجئت إلى الباب فقرعته فسمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
إن كان عبد الله بن عطاء فأدخل .
قال ( الحاجب ) : من هذا ؟
قلت : عبد الله بن عطاء .
قال : أدخل .
روى القطب الراوندي في الخرائج عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزل أبي ( عليه السلام ) بواد فضرب خباه فيه ، ثم خرج يمشي حتى انتهى
إلى نخلة يابسة ، ثم حمد الله وتكلّم بكلام لم أسمع بمثله ، ثم قال : أيتها النخلة
أطعمينا مما جعل الله فيك ، فتساقط منها رطب أحمر وأصفر فأكل ومعه أبو أُمية
الأنصاري ، فقال : يا أبا أُمية هذه الآية فينا كالآية في مريم ( عليها السلام ) ، إذ هزت إليها
بجذع النخلة فتساقط عليها رطباً جنياً ( 2 ) .
وفيه أيضاً عن جابر الجعفي قال : خرجت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إلى الحج إلى
أن قال : ثم ارتحلنا فأصبحنا دون قربان ونخل فعمد أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى نخلة
هامش
( 1 ) الوقيد : لعله حطب جهنم .
( 2 ) نقله المجلسي عن بصائر الدرجات 46 : 236 / 10 .