وفي البحار عن كتاب حلية الأولياء بالإسناد إلى أبي حمزة قال : قال أبو
جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، وسمع عصافير يصحن :
أتدري يا أبا حمزة ما يقلن ؟
قلت : لا .
قال : يسبّحن ربّي عز وجلّ ويسألن قوت يومهنّ ( 1 ) .
وروى الكشي في رجاله بإسناده إلى حمزة بن طيار ، عن أبيه محمد قال :
جئت إلى باب أبي جعفر ( عليه السلام ) استأذن عليه ، فلم يأذن لي ، وأذن لغيري فرجعت
إلى منزلي وأنا مغموم ، فطرحت نفسي على سريري في الدار وذهب عنّي النوم ،
فجعلت أُفكر وأقول أليس المرجئة تقول : كذا ، والقدرية تقول كذا ، والحرورية
تقول كذا ، والزيدية تقول كذا ، فيفسد عليهم قولهم ، فأنا أُفكّر في هذا حتى نادى
المنادي فإذا الباب يدق ، فقلت : من هذا ؟
فقال : رسول لأبي جعفر ( عليه السلام ) ، يقول لك أبو جعفر ( عليه السلام ) : أجب .
فأخذت ثيابي ومضيت معه فدخلت عليه ، فلما رآني قال لي : يا محمد لا
إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى الحرورية ، ولا إلى الزيدية ، ولكن إلينا ، إنما
حجبتك لكذا وكذا فقبلت وقلت به .
وفي كشف الغمة من كتاب الدلائل للحميري عن فيض بن مطر قال :
دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وأنا أُريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل ، قال :
فابتدأني فقال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على راحلته حيث توجهت به .
وفيه عنه أيضاً عن مالك الجهني قال : كنت قاعداً عند أبي جعفر ( عليه السلام )
فنظرت إليه وجعلت أفكر في نفسي وأقول : لقد عظمك الله وكرمك وجعلك
حجة على خلقه ، فالتفت إلىّ وقال : ما لك يا مالك ؟ الأمر أعظم مما تذهب إليه .
وفي الخرائج عن أبي بصير الكناني قال : سرت يوماً إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 46 / 261 .