وقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما يخطب ، فأخذ معاوية بيد ابنه يزيد ( 1 ) وخرج ولم يسمع الخطبة ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لعن الله القائد والمقود ! ( 2 ) وأي يوم يكون لهذه الأمة من معاوية ذي
الإساءة ؟
وبالغ في محاربة علي عليه السلام ، وقتل جميعا كثيرا من خيار ( 3 ) الصحابة ، ولعنه على المنابر ،
واستمر سبه مدة ثمانين سنة ، إلى أن قطعه عمر بن عبد العزيز ، وسم الحسن ، وقتل
ابنه يزيد مولانا الإمام الحسين عليه السلام ( 4 ) ، وكسر جده ( 5 ) ثنية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأكلت أمه كبد حمزة
عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( 6 ) .
وسموا خالد بن الوليد سيف الله ، عنادا لأمير المؤمنين عليه السلام الذي هو أحق بهذا الاسم
حيث قتل بسيفه الكفار ، وثبتت ( 7 ) بواسطة جهاده قواعد الدين ، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
علي سيف الله وسهم الله . وقال علي عليه السلام على المنبر : أنا سيف الله على أعدائه ، ورحمته
هامش
( 1 ) الأصوب : أخذ بيد أخيه يزيد .
( 2 ) أنظر تاريخ الطبري 11 : 357 ، وتذكرة الخواص : 201 وانظر الغدير 10 : 139 - 140 .
( 3 ) ليس في " ش 2 " .
( 4 ) في " ش 1 " : مولانا الحسين ، ونهب نساءه .
وفي " ش 2 " : مولانا الحسين بن علي ونهب نساءه وحرمه .
( 5 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : أبوه " فيرجع الضمير إلى معاوية " .
( 6 ) ذكر العلامة القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1 : 22 في حديثه عن كيفية وفاة النسائي ، فقال :
مات ضربا بالأرجل من أهل الشام حين أجابهم لما سألوه عن فضائل معاوية ليرجحوه بها على علي ، بقوله :
ألا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل ؟ ! وفي رواية : ما أعرف له فضيلة إلا " لا أشبع الله بطنه " ، فما زالوا
يضربونه بأرجلهم حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى مكة مقتولا شهيدا .
ذكرها النبي في تذكرة الحفاظ 2 : 699 ، ثم قال : لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم من لعنته أو
شتمه فاجعل ذلك له زكاة ورحمة ! .
وفي الصواعق المحرقة : 127 قال : أخرج السلفي في الطيوريات عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سألت أبي
عن علي ومعاوية ، فقال : إعلم أن عليا كان كثير الأعداء ، ففتش له أعداؤه شيئا فلم يجدوه ، فجاءوا إلى رجل
قد حاربه وقاتله فأطروه كيدا منهم له .
( 7 ) في " ش 2 " : ثبت .