وقال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ( 1 ) !
وكان من المؤلفة قلوبهم ، وقاتل عليا ، وهو عندهم رابع الخلفاء إمام حق ، وكل من
حارب إمام حق فهو باغ ظالم .
وسبب ذلك محمة محمد بن أبي بكر لعلي عليه السلام ومفارقته ( لأبيه ، وبغض معاوية لعلي ) ( 2 )
ومحاربته له .
وسموه كاتب الوحي ، ولم يكتب له كلمة واحدة من الوحي ، بل كان يكتب له رسائل ،
وقد كان بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) أربعة عشر نفسا يكتبون الوحي ، أولهم وأخصهم به
وأقربهم إليه علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) ، مع أن معاوية لم يزل مشركا مدة ( 5 ) كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم
مبعوثا يكذب بالوحي ويهزأ بالشرع ، وكان باليمن يوم الفتح ( 6 ) يطعن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ويكتب إلى أبيه صخر بين حرب يعيره بإسلامه ، ويقول له : أصبوت إلى دين محمد ؟ !
وكتب إليه :
يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا فرقا
جدي وخالي وعم الأم ثالثهم * قوما وحنظلة ( 7 ) المهدي لنا الأرقا
فالموت أهون من قول الوشاة لنا * خلى ابن هند عن العزى كذا فرقا ( 8 )
هامش
( 1 ) أنظر طرق الحديث في كتاب الغدير 10 : 142 - 145 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من " ش 1 " .
( 3 ) في " ش 1 " : رسول الله .
( 4 ) في " ش 2 " أولهم علي بن أبي طالب وأخصهم وأقربهم إليه .
( 5 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : في مدة .
( 6 ) في " ش 2 " : يوم الفتح فتح مكة .
( 7 ) في " ش 1 " : يا لهم فوتا وحنظلة . في " ش 2 " : يا لهم قوما وحنظلة . في " ر " سقطت كلمة " قوما " والنص
المثبت ملفق من " ر " و " ش 2 " .
( 8 ) تذكرة الخواص : 201 ، ومقتل الحسين للخوارزمي 1 : 117 - 118 ، ذكر الأبيات في رواية طويلة تضمنت
احتجاج الإمام الحسين عليه السلام على معاوية .