لأوليائه .
وخالد لم يزل عدوا لرسول الله مكذبا له ، وهو كان السبب في قتل المسلمين في يوم
أحد ، وفي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) ، وفي قتل حمزة عمه ( 2 ) ، ولما تظاهر بالإسلام
بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني خزيمة ( 3 ) ليأخذ منهم الصدقات ، فخانه وخالفه على أمره ، وقتل
المسلمين ، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه ( 4 ) خطيبا بالإنكار عليه ، رافعا يديه إلى السماء حتى
شوهد بياض إبطيه ، وهو يقول : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، ثم أنفذ إليهم ( 5 )
أمير المؤمنين عليه السلام لتلافي فارطته ( 6 ) ، وأمره أن يسترضي القوم ( 7 ) ، ففعل . ولما قبض النبي وأنفذه
أبو بكر لقتال أهل اليمامة ، قتل منهم ألفا ومائتي نفس مع تظاهرهم بالإسلام ، وقتل مالك بن
نويرة صبرا وهو مسلم ، وعرس بامرأته ( 8 ) .
وسموا بني حنيفة أهل الردة ، لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر ، لأنهم لم يعتقدوا إمامته ،
واستحل دماءهم وأموالهم ( ونساءهم ) ( 9 ) حتى أنكر عمر عليه ، فسموا مانع الزكاة مرتدا ،
ولم يسموا من استحل دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين عليه السلام مرتدا ، مع أنهم سمعوا قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 10 ) : " يا علي حربك حربي ، وسلمك سلمي ( 11 ) " ومحارب رسول الله كافر
هامش
( 1 ) في " ش 2 " : الرسول .
( 2 ) ليس في " ش 2 " .
( 3 ) في سيرة ابن هشام " بنو جذيمة من كنانة " .
( 4 ) في " ر " : الصحابة .
( 5 ) في " ش 1 " " ر " : إليه .
( 6 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : فارطه .
( 7 ) سيرة ابن هشام 4 : 429 - 430 .
( 8 ) في " ش 2 " زيادة : تلك الليلة . وانظر قصته مفصلة في الغدير 7 : 158 - 161 ، والصراط المستقيم 2 : 279 -
282 .
( 9 ) ما بين القوسين غير موجود في " ش 1 " .
( 10 ) في " ش 1 " : النبي .
( 11 ) ينابيع المودة : 83 / الباب 16 .