وعظموا أمر عائشة على باقي نسوانه ، مع أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكثر من ذكر خديجة بنت
خويلد ، وقالت له عائشة : إنك تكثر من ذكرها وقد أبدلك الله خيرا منها ! فقال لها : والله ما
بدلت بها من هو ( 1 ) خير منها : صدقتني ( 2 ) إذا كذبني الناس ، وأوتني إذ ( 3 ) طردني الناس ،
وأسعدتني بما لها ، ورزقني الله الولد منها ولم أرزق من غيرها ( 4 ) .
وأذاعت سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ) ، وقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنك تقاتلين عليا وأنت ظالمة ( 6 ) .
ثم إنها خالفت أمر الله تعالى في قوله ( وقرن في بيوتكن ) ( 7 ) ، وخرجت في
هامش
( 1 ) في " ش 2 " : هي .
( 2 ) في " ش 1 " : إذا .
( 3 ) في " ش 1 " : إذا .
( 4 ) صحيح البخاري 5 : 47 - 49 / باب تزويج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها . ومسند أحمد 6 : 117
- 118 / الحديث 24343 .
( 5 ) أنظر تفسير الكشاف للزمخشري ذيل الآيتين 3 و 4 من سورة التحريم . قال : ( إن تتوبا ) خطاب لحفصة
وعائشة على طريقة الالتفات ، ليكون أبلغ في معاتبتهما . وعن ابن عباس : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر
عنهما حتى حج وحججت معه ، فلما كان ببعض الطريق عدل وعدلت معه بالإداوة ، فسكبت الماء على يده
فتوضأ ، فقلت : من هما ؟ فقال : عجبا يا ابن عباس - كأنه كره ما سأله عنه - ثم قال : هما حفصة وعائشة . ورواه
البخاري في صحيحه 6 : 196 / كتاب التفسير ، ومسلم في صحيحه 7 : 190 / كتاب الطلاق .
( 6 ) أنظر المستدرك الحاكم 3 : 119 - 120 ، وتاريخ الطبري 5 : 170 .
( 7 ) الأحزاب : 33 .