وقد رووا جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : علي مع الحق والحق مع علي ( 1 ) يدور معه حيث ( 2 )
دار ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 3 ) ، فغضبت فاطمة عليها السلام عند ذلك وانصرفت وحلفت
لا تكلمه ولا صاحبه حتى تلقى أباها وتشكو إليه ، فلما حضرتها الوفاة أوصت عليا أن
يدفنها ليلا ولا يدع أحدا منهم يصلي عليها ( 4 ) .
وقد رووا جميعا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك .
ورووا جميعا أنه قال : فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذاني الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ش 1 " : والحق معه .
( 2 ) في " ش 1 " : حيثما .
( 3 ) تاريخ بغداد 14 : 321 بسنده أبي ثابت مولى أبي ذر ، وفيه : علي مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى
يردا علي الحوض يوم القيامة .
والمستدرك على الصحيحين 3 : 124 بسنده عن أم سلمة بلفظ : علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 235 - 236 عن سعد بن أبي وقاص ، بلفظ " علي مع الحق أو الحق مع علي
حيث كان " ، وفي 9 : 134 عن أم سلمة بلفظ " علي مع القرآن والقرآن مع علي " .
وروى الديلمي في الفردوس 3 : 64 / الحديث 4179 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 11 / الحديث 32910 ،
عن ابن عباس مرفوعا : " علي بن أبي طالب باب حطة ، من دخل منه كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا " .
وروى الخوارزمي في مناقبه : 105 عن أبي أيوب الأنصاري في حديث جاء فيه " يا عمار ، إذا رأيت عليا سلك
واديا ، وسلك الناس واديا غير ، فاسلك مع علي ودع الناس ، إنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك
من الهدى " - الحديث .
( 4 ) صحيح البخاري 8 : 185 / كتاب الفرائض ، وفيه : " فهجرته فاطمة ، فلم تكلمه حتى ماتت " . ومسند أحمد
1 : 6 / الحديث 26 و 1 : 9 - 10 / الحديث 56 .
( 5 ) صحيح البخاري 5 : 26 و 36 / باب مناقب فاطمة عليها السلام ، ومجمع الزوائد 9 : 203 / باب مناقب
فاطمة عن المسور مخرمة بلفظ " فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها " .
ومستدرك الحاكم 3 : 154 عن علي ( رض ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة : إن الله يغضب لغضبك ويرضى
لرضاك . وفي مسند أحمد 4 : 5 / الحديث 15691 عن عبد الله بن الزبير ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ : " إنها فاطمة ،
بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها " .
وفي 4 : 323 / الحديث 18428 عن المسور بن المخرمة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ " فاطمة مضغة مني يقبضني
ما قبضها ، ويبسطني ما بسطها - الحديث . وانظر : كنز العمال 12 / الحديثان 34222 ، و 34223 وانظر مصادر
حديث " يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " في الغدير 3 : 181 .