والتجأ في ذلك إلى رواية انفرد بها - وكان هو الغريم لها ، لأن الصدقة تحل ( 1 ) له - أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، على ما رووه عنه ، والقرآن
يخالف ذلك ، لأن الله تعالى قال : ( يوصيكم الله في أولادكم ) ( 2 ) ، ولم يجعل الله تعالى ذلك
خاصا بالأمة دونه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذب روايتهم فقال تعالى : ( وورث سليمان داود ) ( 3 ) ، وقال :
تعالى عن زكريا : ( وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك
وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( 4 ) .
ولما ذكرت فاطمة عليها السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهبها فدكا ، قال لها : هات أسود أو أحمر
يشهد لك بذلك ! فجاءت بأم أيمن فشهدت لها بذلك ، فقال : امرأة لا يقبل قولها ! وقد رووا
جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أم أيمن امرأة ( 5 ) من أهل الجنة ( 6 ) .
فجاء أمير المؤمنين فشهد لها ، فقال : هذا بعلك يجره إلى نفسه ولا نحكم بشهادته لك !
هامش
( 1 ) يقصد أن أبا بكر منع الزهراء عليها السلام من إرث أبيها ، وتمسك برواية تجعل تركة النبي صدقة للمسلمين -
والخليفة منهم - فيكون أبو بكر قد جر النفع إلى نفسه .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) النمل : 16 .
( 4 ) مريم : 5 - 6 .
( 5 ) ساقطة من " ش 1 " .
( 6 ) الإصابة 4 : 432 في ترجمة أم أيمن ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من سره أن يتزوج امرأة من الجنة ، فليتزوج أم
أيمن .