من نحو المدينة أربعة أميال أو خمسة للتنعيم ، ومن العراق ثمانية للمقطع ، ومن عرفة تسعة ، ومن
جدة عشرة لآخر الحديبية ويقف سيل الحل دونه تعرض بري ، وإن تأنس أو لم يؤكل ، أو طير
ماء وجزأه وبيضه ، وليرسله بيده أو رفقته ، وزال ملكة عنه لا ببيته ، وهل وإن أحرم منه ؟ تأويلان ،
فلا يستجد ملكه ولا يستودعه ،
ورد إن وجد مودعه وإلا بقي ، وفي صحة شرائه قولان :
إلا الفأرة والحية والعقرب مطلقا ، وغرابا ، وحدأة ، وفي صغيرهما خلاف : كعادي سبع كذئب إن
كبر : كطير خيف ، إلا بقتله ، ووزغا لحل بحرم : كأن عم الجراد واجتهد ، وإلا فقيمته ، وفي
الواحدة حفنة ، وإن في نوم : كدود ، والجزاء بقتله ، وإن لمخمصة وجهل ونسيان ، وتكرر كسهم
مر بالحرم ، وكلب تعين طريقه ،
أو قصر في ربطه ، أو أرسل بقربه فقتل خارجه ،
وطرده من حرم ، ورمي منه وله ، وتعريضه للتلف ،
وجرحه ولم تتحقق سلامته ، ولو بنقص ، وكرر إن أخرج لشك ثم تحقق موته : ككل من
المشتركين ، وبإرسال لسبع ، أو نصب شرك له ، وبقتل غلام أمر بإفلاته فظن القتل ، وهل إن تسبب
السد فيه أو لا ؟ تأويلان ، وبسبب ولو اتفق : كفزعه فمات ، والأظهر والأصح خلافه : كفسطاطه
وبئر لماء ودلالة محرم أو حل ،
ورميه على فرع أصله بالحرم ، أو بحل تحامل فمات به ، إن أنفذ مقتله ، وكذا إن لم ينفذ على
مختصر خليل — صفحة 74
مساهمون: خليل بن إسحاق الجندي
ص٧٤