باب : ( في بيان الموات وإحيائه )
موات الأرض ما سلم عن الاختصاص
بعمارة ولو اندرست ، إلا لاحياء وبحريمها : كمحتطب ، ومرعى يلحق غدوا ورواحا لبلد ،
وما لا يضيق على وارد ولا يضر بما لبئر ، وما فيه مصلحة لنخلة ، ومطرح تراب ، ومصب ميزاب
لدار . ولا تختص محفوفة بأملاك . ولكل الانتفاع ما لم يضر بالآخر ، وبإقطاع الإمام . ولا يقطع
معمور العنوة ملكا ، وبحمى إمام محتاجا إليه قل من بلد عفا لكغزو .
وافتقر لاذن ، وإن مسلما ، إن قرب ،
وإلا فللإمام إمضاؤه أو جعله متعديا . بخلاف البعيد ، ولو ذميا بغير جزيرة العرب . والاحياء :
بتفجير ماء وبإخراجه ، وببناء ، وبغرس ، وبحرث ، وتحريك أرض . وبقطع شجر ، وبكسر حجرها
وتسويتها . لا بتحويط ورعي كلا ، وحفر بئر ماشية . وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد للعبادة ،
وعقد نكاح ، وقضاء دين ، وقتل عقرب ، ونوم بقائلة ، وتضييف بمسجد بادية ،
وإناء لبول إن خاف سبعا : كمنزل تحته . ومنع عكسه :
كإخراج ريح ، ومكث بنجس .
وكره أن يبصق بأرضه وحكه ، وتعليم صبي ، وبيع وشراء ، وسل سيف ،
وإنشاد ضالة ، وهتف بميت ، ورفع صوت : كرفعه بعلم ، ووقيد نار ، ودخول كخيل لنقل ،
وفرش أو متكأ .
ولذي مأجل ، وبئر ، ومرسال مطر ( كماء يملكه ) منعه وبيعه ، إلا من خيف عليه ولا ثمن معه .
والأرجح بالثمن : كفضل بئر زرع خيف على زرع جاره بهدم بئره ، وأخذ يصلح . وأجبر عليه :
كفضل بئر ماشية بصحراء هدرا إن لم يبين الملكية .
وبدئ بمسافر . وله ( على الحاضر ) عارية آلة ثم حاضر . ثم دابة ربها بجميع الري ، وإلا بنفس المجهود . وإن
سال مطر بمباح سقي الاعلى إن تقدم للكعب ،
مختصر خليل — صفحة 220
مساهمون: خليل بن إسحاق الجندي
ص٢٢٠