14 - وفي حديث الطبري بسنده عن ابن الزبير جاء في آخره : « فحصروه أربعين ليلة وطلحة يصلي بالناس » ( 1 ) .
15 - وفي حديث آخر عنده بسنده عن عبد الرحمن بن أبزي قال : « فوالله ما نسينا أن خرج سودان بن حمران فأسمعه يقول : أين طلحة بن عبيد الله ؟ قد قتلنا ابن عفان » ( 2 ) .
رابعاً - عبد الرحمن بن عوف :
وهو صهر عثمان على أخته لاُمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط خلف عليها بعد الزبير فولدت له محمّد وإبراهيم وحميد وإسماعيل ( 3 ) وهو واهب الخلافة لعثمان ليليها من بعده على ما جاء في قول الإمام عليّ له . إنما آثرته بها لتنالها بعده ، فلنقرأ ما رواه الشعبي وهو غير متهم على عبد الرحمن ولا عثمان وقد كان من المنحرفين عن الإمام .
فقد روى الشعبي في كتاب الشورى ومقتل عثمان قال : « فلمّا بايع - عليّ عثماناً - أتاه عبد الرحمن بن عوف فاعتذر إليه وقال : إن عثمان أعطانا يده ويمينه ولم تفعل أنت ، فأحببت أن أتوثق للمسلمين فجعلتها له . فقال : إيهاً عنك إنّما آثرته بها لتنالها بعده ، دقّ الله بينكما عطر منشم ( 4 ) » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطبري 4 / 371 ط محققة .
( 2 ) نفس المصدر / 379 .
( 3 ) كتاب المردفات من قريش للمدائني . نوادر المخطوطات 1 / 61 تح - عبد السلام هارون ط مصر .
( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 411 ط مصر الأولى .
( 5 ) مثل يضرب للشر . قال الأصمعي هي - منشم - امرأة كانت تبيع العطر وكانوا إذا قصدوا الحرب غمسوا أيديهم في طيبها وتحالفوا عليه . وقال ابن السكيت : العرب تكني عن الحرب بثلاثة أشياء : عطر منشم وثوب محارب ، وبرد فاخر جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري 1 / 445 تح - محمّد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش ط الأولى بمصر سنة 1384 ه - .
وقال أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل : استجيبت دعوة عليّ في عثمان وعبد الرحمن ، فما ماتا إلاّ متهاجرين متعاديين .