وكانت للزبير مواقف في خذلان عثمان وتأليب الناس عليه لعل من آخرها وأقساها قوله يوم الدار للثوار : « اقتلوه فقد بدّل دينكم . فقالوا : إن ابنك يحامي عنه بالباب . فقال : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدئ بابني ، إنّ عثمان لجيفة على الصراط غداً » ( 1 ) .
ثالثاً - طلحة بن عبيد الله :
1 - روى البلاذري عن موسى بن طلحة قال : « أعطى عثمان طلحة في خلافته مائتي ألف دينار » ( 2 ) .
2 - وعن موسى بن طلحة أيضاً قال : « كان لعثمان على طلحة خمسون ألفاً ، فخرج عثمان يوماً إلى المسجد فقال له طلحة قد تهيأ مالك فاقبضه قال : هو لك يا أبا محمّد معونة لك على مروءتك » ( 3 ) ، وفي ذيل هذا عند ابن أبي الحديد نقلاً عن الطبري : « فكان عثمان يقول وهو محصور : جزاء سنمار » .
3 - روى البلاذري بإسناده قال : « ولم يزل عثمان مكرماً لطلحة حتى حصر فكان طلحة أشد الناس عليه » ( 4 ) .
4 - روى الطبري بسنده عن حكيم بن جابر قال : « قال عليّ لطلحة : أنشدك الله إلاّ رددت الناس عن عثمان ، قال : لا والله حتى تعطي بنو أمية الحقّ من أنفسها » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 404 ط مصر الأولى .
( 2 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 490 تح - إحسان عباس .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 / 405 .
( 4 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 506 تح - إحسان عباس .
( 5 ) تاريخ الطبري 4 / 405 ط محققة ، ومصنف ابن أبي شيبة 15 / 210 ط باكستان .