مثل المؤمن مثل الخامة من الزّرع تفيئها الريح مرّة ههنا ومرّة ههنا ومثل الكافر مثل الارزة المحدبة على الأرض حتّى يكون انجعافها مرّة واحدة قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال أبو عبيد شبه المؤمن بالخامة التي تميلها الربح لأنه مرزا في نفسه وأهله وولده وماله وأما الكافر فمثل الأرزة التي لا تميلها الريح والكافر لا يرزأ شيأ حتى يموت وان رزىء لم يؤجر عليه فشبه موته بانجعاف تلك حتى يلقى اللَّه بذنوبه مرعى ولا أكولة الا كولة الشاة التي تعزل للاكل وتسمن يضرب للمتمول لا آكل لماله أمرعت فأنزل يقال أمرع الوادي ومرع بالضم أي كثر كلؤه وأمرع الرجل إذا وجد مكانا مريعا يضرب لمن وقع في خصب وسعة ومثله أعشبت فانزل
ما ضرّنا بي شولها المعلَّق
إن ترد الماء بماء أوثق
الشول القليل من الماء . يضرب في حمل مالا يضرك ان كان معك وينفعك ان احتجت اليه وهذا مثل قولهم ان ترد الماء بماء أكيس ماء ولا كصدّاء قال المفضل صداء ركية لم يكن عندهم ماء أعذب من مائها وفيها يقول ضرار السعدي
وانى وتهيامى بزينب كالذي
تطلب من أحواض صداء مشربا
يريد انه لا يصل اليه الا بالمزاحمة لفرط حسنها كالذي يرد هذا الماء فإنه يزاحم عليه لفرط عذوبته قال المبرد يروى عن ابنة هانىء بن قبيصة أنه لما قتل لقيط بن زرارة من درام فنزوجها رجل من أهلها فكان لا يزال يراها تذكر لقيطا فقال لها ذات مرة ما استحسنت من لقيط قالت كل أموره حسن ولكني أحدثك أنه خرج إلى الصيد مرة وقد ابتنى بي فرجع إلى وبقميصه نضح من دماء صيد والمسك يضوع من أعطافه ورائحة الشراب من فيه فضمني ضمة وشمنى شمة فليتني مت ثمة قال ففعل زوجها مثل ذلك ثم ضمها وقال لها اين أنا من لقيط قالت ماء ولا كصداء