تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ما تنهض رابضته ويروى ما تقوم رابطتة وهى الصيد يرميه الرجل فيقتل أربعين فيقتل وأكثر ما يقال في العين يضرب للعالم بأمره ما أصبت منه أقذا ولا مريشا الاقذ السهم الذي لا ريش عليه والمريش الذي عليه الريش أي لم اظفر منه بخير قليل ولا كثير ماله لا عدّ من نفره قال أبو عبيد هذا دعاء في موضع المدح نحو قولهم قاتله اللَّه ما أفصحه قال امرؤ القيس
فهو لا تنمى رميته ماله لاعد من نفره
قوله لا تتمى رميته اى لا نرتفع من مكانها الذي أصابها فيه السهم لحذق الرامي ثم قال لاعد من نفره اى أماته اللَّه حتى لا بعد منهم كما يقال قاتله اللَّه ومعناه لكان له غير اللَّه قاتلا أي انه لا قرن له يقدر على قتله غير اللَّه تعالى قال أبو الهيثم خرج هذا وأمثاله مخرج الدعاء ومعناه التعجب والنفر واحدهم رجل ولا امرأة في النفر ولا في القوم من الخواطىء سهم صائب يضرب للذي يخطئ مرارا أو يصيب مرة والخواطىء التي تخطىء القرطاس وهى من خطئت أي أخطأت قال أبو الهيثم وهى لغة رديئة قال ومثل العامة في هذا رب رمية من غير رام وانشد محمد بن حبيب
رمتني يوم ذات العمر سلمى بسهم مطعم للصيد لام فقلت لها أصبت حصاة قلبي وربة رمية من غير رام
وقال أبو عبيد يضرب قوله من الخواطىء للبخيل يعطى أحيانا على بخله من أنّى ترمى الأقرع تشجه يضرب لمن عرض اغراضه للغائب فلا يستتر من ذلك بشئ ما قرعت عصا على عصا إلَّا حزن لها قوم وسرّ لها آخرون قال أبو عبيد معنا لا يحدث في الدنيا حادث فيجتمع الناس على امر واحد من سرور وأحزان ولكنهم فيه مختلفون ( قلت ) وانما وصله بعلى وحقه ما قرعت عصا بعصا