ماله رواء لا شاهد الرواء المنظر والشاهد اللسان أي ماله منظر ولا منطق من حدّث نفسه بطول البقاء فليوطَّن نفسه على المصائب وهذا يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضى اللَّه عنهما من لم يأس على ما فاته أراح نفسه قال أكنم بن صيفي . يضرب في التعزية عند المصيبة وحرارتها وترك التأسف عليها ما أشبه اللَّيلة بالبارحه أي ما أشبه بعض القوم ببعض . يضرب في تساوى الناس في الشر والخديعة وتمثل به الحسن رضى اللَّه عنه في بعض كلامه للناس وهو من بيت أوله
كلهم أروغ من ثعلب
ما أشبه الليلة بالبارحة
وانما خص البارحة لقربها منها فكأنه قال ما أشبه الليلة بالليلة يعنى أنهم في اللؤم من نصاب واحد والباء في بالبارحة من صلة المعنى كأنه في التقدير شئ شبه الليلة بالبارحة يقال شبهته كذا وبكذا يضرب عند تشابه الشيئين
المرء بخليله أي مقيس بخليله
فلينظر امرؤ من يخالل
يروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ملك ذا أمر أمره اى كل الأمور إلى أربابها وول المال ربه أي هو المعنى به دون غيره . يضرب في عناية الرجل بماله ما عنده ما يندّى الرّضفة قال الأصمعي أصل ذلك أنهم كانوا إذ أعوزهم قدر يطبخون فيها عملوا شيأ كهيئة القدر من الجلود وجعلوا فيه الماء واللبن وما أرادوا من ودك ثم ألقوا فيها الرضف وهى الحجارة المحماة لتنضج ما في ذلك الوعاء أي ليس عند هذا من الخير ما يندى تلك الرضفة يضرب للبخيل لا يخرج من يده شئ أمرع واديه وأجنى حلبّه احلب نبت ينبسط على وجه الأرض يقال تيسن حلب كما يقال قنفذ برفة والحلب