ما كفى حربا جانيها أي انما يكون صلاحها باهل الأناة والحلم لا بمن جناها وأوقد لظاها وقال
لكن فررت حذار الموت منكفئا
وليس مغنى حرب عنك جانيها
قال أبو الهيثم أي من افسد أمرا لم يتوقع منه اصلاحه محا السيّف ما قال ابن دارة أجمعا ابن دارة هو سالم بن دارة أحد بنى عبد اللَّه بن غطفان ودارة أمه وكان هجا بعض بنى فزارة فقال
أبلغ فزارة انى لن أصالحها
حتى ينيك زميل أم دينار
فاغتاله زميل فقتله وقال
أنا زميل قاتل ابن داره
وراحض المخزاه عن فراره
وفيه يقول الكميت
أبت أم دينار فأصبح فرجها
حصانا وقلدتم قلائد قوزعا
خذوا العقل ان أعطاكم العقل قومكم
وكونوا كمن سئم الهوان فارتعا
ولا تكثروا فيه الضجاج فإنه
محا السيف ما فال ابن دارة أجمعا
قال المفسرون أراد بقوله قلائد قوزع الداهية والعار ماز رأسك والسيّف قال الأصمعي أصل ذلك أن رجلا يقال له مازن أسر رجلا وكان رجل يطلب المأسور بذحل فقال له ماز أي يا مازن رأسك والسيف فنحى رأسه فضرب الرجل عنق الأسير ( قلت ) قال الليث إذا أراد الرجل ان يضرب عنق آخر يقول اخرج رأسك فقد اخطىء حتى يقول ماز رأسك أو يقول ماز وبسكت ومعناه مد رأسك قال الأزهري لا اعرف ماز رأسك بهذا المعنى الا ان يكون بمعنى مايز فأخر الياء فقال ماز وأسقطت الياء في الامر مخشوب لم ينقّح المخشوب المقطوع من الشجر قبل ان يصلح ويقال سيف خشيب للذي لم يتم عمله ويقال أيضا للصقيل خشيب وهو من الاضداد يضرب للشئ يبتدأ به ولم يهذب بعد