ههنا اللبن والملح الرضاع أي لا يحافظ على حرمة ولا يرعى حقا كما أن واضع اللبن على ركبته لا قدرة له على حفظه وهذا أجود الوجوه قال مسكين الدارمي في امرأته
لا تلمها انها من نسوة
ملحها موضوعة فوق الركب
كشموس الخيل يبدو شغبها
كلما قيل لها هاب وهب
أراد بالشغب القتال والخروج عن الطاعة وهاب وهب ضربان من زجر الخيل ويروى هال باللام وأصله مقلوب هلا وهو زجر الخيل أيضا وقال ابن فارس العرب تسمى الشحم ملحا أيضا وتقول املحت القدر إذا جعلت فيها شيأ من شحم ثم قال وعليه فسر قوله لا تلمها البيت يعنى ان همها السمن والشحم ( قلت ) يضرب المثل على ما قاله لمن لا يطمح إلى معالى الأمور بل يسف على سفسافها قال ابن الاعرابى يقال فلان ملحه على ركبته إذا كان قليل الوفاء وقال أبو سعيد هذا كقولهم أنما ملحه ما دام معك جالسا فإذا قام نفضها فذهبت ما يعرف قبيلا من دبير القبيل ما أقبل به على الصدر من القبل والدبير ما أدبر عنه وقال الأصمعي هو مأخوذ من الشاة المقابلة والمدابرة فالمقابلة التي شق أذنها إلى قدام والمدابرة التي شق أذنها إلى الخلف ما يعرف هرّا من برّ قال ابن الاعرابى الهر دعاء الغنم والبر سوقها ويقال الهراثم من هررته أي أكرهته والبراسم من بررت به أي لا يعرف من يكرهه ممن يبره وقال خالد بن كلثوم الهر السنور والبر الجرذ وقال أبو عبيدة الهر من الهرهرة وهى صوت الضأن والبر من البربرة وهى صوت المعزى . يضرب لمن يتناهى في جهله ماله هلَّع ولا هلَّعة قال أبو زيدهما الجدى والعناق أي ماله شئ ومثله ماله هارب ولا قارب قال الخليل القارب طالب الماء ليلا ولا يقال ذلك لطالب الماء نهارا ومعنى المثل