أمهلني فواق ناقة الفواق والفواق قدر ما تجتمع الفيقة وهى اللبن ينتظر اجتماعه بين الحلبتين يضرب في سرعة الوقت ما أرخص الجمل لولا الهرة وذلك أن رجلا ضل له بعير فأقسم لئن وجده ليبيعه بدرهم فأصابه فقرن به سنورا وقال أبيع الجمل بدرهم وأبيع السنور بألف درهم ولا أبيعهما الا معا فقيل له ما أرخص الجمل لولا الهرة فجرت مثلا . يضرب في النفيس والخسيس يقترنان ما بقي منه إلَّا قدر ظمء الحمار وهو أقصر الظمء لقلة صبره عن الماء قال أبو عبيد وهذا المثل يروى عن مروان بن الحكم أنه قال في الفتنة الآن حين نفد عمرى فلم يبق الا قدر ظمء الحمار صرت أضرب الجيوش بعضها ببعض ما بالعير من قماص يروى بالضم والكسر والصحيح الفصيح الكسر . يضرب لمن لم يبق من جلده شئ ماله عافطة ولا نافطة العافطة النعجة والنافطة العنز وقال بعضهم العافطة الأمة والنافطة الشاة لان الأمة تعفط في كلامها أي لا تفصح يقال فلان يعفط في كلامه ويعفت في كلامه ويقال العافطة الضارطة والنافطة العاطسة وكلتاهما العنز تفط وتنفط والعفيط الحبق والنفيط صوت يخرج من الانف أي ماله شئ المعزى تبهى ولا تبنى الا بهاء الخرق والا بناء أن تجعله بانيا قال أبو عبيد أصل هذا أن المعزى لا يكون منها الا بنية وهى بيوت الاعراب وانما تكون أخبيتهم من الوبر والصوف ولا تكون من الشعر والمعزى مع هذا ربما صعدت الخباء فخرقته . يضرب لمن يفسد ولا يصلح ملحه على ركبته هذا مثل يضرب للذي يغضب من كل شئ سريعا ويكون سىء الخلق أي أدنى شئ يبدده أي ينفره كما أن الملح إذا كان على الركبة أدنى شئ يبدده ويفرقه ويقال الملح
مجمع الأمثال — صفحة 222
مساهمون: الميداني
ص٢٢٢