Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 325

Contributors:

P.325
حتى إذا فرغ من طوافه أتى الصفا فصعد عليها حتى نظر إلى البيت فرفع يديه فجعل يحمد الله ويدعوه بما شاء الله والأنصار تحته فقالت الأنصار بعضهم لبعض أما الرجل فقد أدركته رغبة في قرابته ورأفة بعشيرته فقال أبو هريرة رضي الله عنه وجاءه الوحي به وكان إذا جاء لم يخف علينا فليس أحد من الناس يرفع رأسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقضي الوحي قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار أقلتم أما الرجل فقد أدركته رغبة في قرابته ورأفة بعشيرته قالوا لو كان ذكر قال كلا إني عبد الله ورسوله هاجرت إلى الله عز وجل وإليكم والمحيا محياكم والممات مماتكم فأقبلوا يبكون إليه ويقولون والله ما قلنا الذي قلنا إلا ضنا بالله ورسوله قال فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم فهذا أبو هريرة رضي الله عنه يخبر أن قريشا عند دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وبشت أوباشها وأتباعها فقالوا تقدم هؤلاء فإن كان لهم شئ كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على ذلك منهم فقال للأنصار أنظروا إلى أوباش قريش وأتباعهم ثم قال بإحدى يديه على الأخرى احصدوهم حصادا حتى توافوني بالصفا فما يشاء أحد منا أن يقتل من شاء إلا قتل وما توجه إلينا أحد منهم فيكون من هذا دخولا على أمان ثم كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك المن عليهم والصفح وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث وزيادة على ما في حديث سليمان بن المغيرة حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا القاسم بن سلام بن مسكين قال حدثني أبي قال ثنا ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار إلى مكة ليستفتحها فسرح أبا عبيدة بن الجراح والزبير بن العوام وخالد بن الوليد فلما بعثهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه أهتف بالأنصار فنادي يا معشر الأنصار أجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءوا كما كانوا على معتاد ثم قال اسلكوا هذا الطريق ولا يشرفن أحد إلا أي قتلتموه وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتح الله عليهم من قتل يومئذ الأربعة قال ثم دخل صناديد قريش من المشركين الكعبة وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم ثم طاف وصلى ركعتين ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتي الباب فقال ما تقولون وما تظنون فقالوا نقول أخ وابن عم حليم رحيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول كما قال يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين