Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 326

Contributors:

P.326
قال فخرجوا كأنما نشروا من القبور فدخلوا في الاسلام فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يلي الصفا فخطب والأنصار أسفل منه فقالت الأنصار بعضهم لبعض أما إن الرجل أخذته الرأفة بقومه وأدركته الرغبة في قرابته قال فأنزل الله عز وجل عليه الوحي فقال يا معشر الأنصار أقلتم أخذته الرأفة بقومه وأدركته الرغبة في قرابته فما نبي أنا إذا كلا والله إني رسول الله حقا إن المحيا لمحياكم وإن الممات لمماتكم قالوا والله يا رسول الله ما قلنا إلا مخافة أن تفارقنا إلا ضنا بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم صادقون عند الله ورسوله قال فوالله ما بقي منهم رجل إلا نكس نحره بدموع عينيه أفلا يرى أن قريشا بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قد كانوا يظنون أن السيف لا يرفع عنهم أفتراهم كانوا يخافون ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أمنهم قبل ذلك هذا والله غير مخوف منه صلى الله عليه وسلم ولكنهم علموا أن إليه قتلهم إن شاء وأن إليه المن عليهم إن شاء وأن الله عز وجل قد أظهره عليهم وصيرهم في يده يحكم فيهم بما أراد الله تعالى من قبل ومن بعد ذلك عليهم وعفا عنهم ثم قال لهم يومئذ لا تغزى مكة بعد هذا اليوم أبدا حدثنا روح بن الفرج قال ثنا حامد بن يحيى قال ثنا سفيان بن عيينة عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن الحارث بن البرصاء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول لا تغزى مكة بعد هذا اليوم أبدا قال أبو سفيان تفسير هذا الحديث لأنهم لا يكفرون أبدا فلا يغزون على الكفر هذا لا يكون إلا ودخوله إياها دخول غزو ثم قال صلى الله عليه وسلم لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبرا حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا يحيى بن زكريا قال ثنا أبي عن الشعبي قال قال عبد الله بن مطيع سمعت مطيعا يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة قال فدل ذلك أن دماء قريش إنما حرمت بعد ذلك اليوم لما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمته يومئذ عليهم ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خطبة بين فيها حكم مكة قبل دخوله إياها وحكمها وقت دخوله إياها وحكمها بعد ذلك حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا عمرو بن عون بن إسماعيل أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله