Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 319

Contributors:

P.319
ثم كشف له عمرو بن سالم المعنى الذي به كان نقض قريش ما كانوا عاهدوه عليه ووافقوه بأن قال وهم أتونا بالوتير هجدا فقتلونا ركعا وسجدا ولم يذكر في ذلك أحدا غير قريش من بني نفاثة ولا من غيرهم ثم أنشد حسان بن ثابت في الشعر الذي ذكرناه عنه في حديث عكرمة المعنى الذي ذكره عمرو بن سالم في الشعر الذي ناشد به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي ذلك دليل أن رجال بني كعب أصابهم من نقض قريش الذي به خرجوا من عهدهم ببطن مكة ألا تراه يقول أتاني ولم أشهد ببطحاء مكة * رجال بني كعب تحز رقابها ثم ذكر ما بيناه لمن كان سببا من ذلك قريش ورجالها فقال فياليت شعري هل لنا لزمرة * سهيل بن عمرو حولها وعقابها وسهيل بن عمرو هو كان أحد من عاقده رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح فأما ما ذكر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افتتحها لم يقسم مالا ولم يستعبد أحدا ولم يغنم أرضا فكيف يستعبد من قد من عليه في دمه وماله فأما أرض مكة فإن الناس قد اختلفوا في ترك النبي صلى الله عليه وسلم التعرض لها فمن يذهب إلى أنه افتتحها عنوة فقال تركها منة عليهم كمنته عليهم في دمائهم وفي سائر أموالهم وممن ذهب إلى ذلك أبو يوسف لأنه كان يذهب إلى أن أرض مكة تجري عليها الأملاك كما تجري على سائر الأرضين وقال بعضهم لم تكن أرض مكة مما وقعت عليه الغنائم لان أرض مكة عندهم لا تجري عليها الأملاك وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة وسفيان الثوري رحمهما الله وقد ذكرنا في هذا الباب الآثار التي رواها كل فريق ممن ذهب إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله في كتاب البيوع من شرح معاني الآثار المختلفة المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاحكام فأغنانا ذلك عن إعادته ها هنا ثم رجع الكلام إلى ما يثبت أن مكة فتحت عنوة فإن قلتم إن حديثي الزهري وعكرمة اللذين ذكرنا منقطعان قيل لكم وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما حديث يدل على ما رويناه حدثنا فهد بن سليمان بن يحيى قال ثنا يوسف بن بهلول قال ثنا عبد الله بن إدريس قال حدثني محمد بن إسحاق قال قال الزهري حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما