Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 321

Contributors:

P.321
قال ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت والله لا يناجيه رجل دوني قال فلما أكثر عمر رضي الله عنه في شأنه فقلت مهلا يا عمر والله لو كان رجلا من بني عدي بن كعب ما قلت هذا ولكن قد عرفت أنه رجل من بني عبد مناف قال فقال مهلا يا عباس لأسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب ومالي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أذهب به إلى رحلك فإذا أصبحت فأتنا به قال فلما أصبحت غدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تشهد أن لا إله إلا الله قال بابي أنت وأمي فما أحلمك وأكرمك وأوصلك أما والله لقد كاد يقع في نفسي أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئا بعد وقال ويلك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تشهد أني رسول الله قال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك أما والله هذه فإن في النفس منها حتى الآن شيئا قال العباس رضي الله عنه قلت ويلك أسلم وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل أن يضرب عنقك قال فشهد شهادة الحق وأسلم قال العباس رضي الله عنه فقلت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئا قال نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن فلما ذهبت لانصرف قال يا عباس أحبسه بمضيق الوادي عند حطيم الجند حتى يمر به جنود الله فيراها قال فحبسته حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومرت به القبائل على راياتها بها فكلما مرت قبيلة قال من هذه قلت بنو سليم قال يقول مالي ولبني سليم ثم تمر به قبيلة فيقول من هذه فأقول مزينة فقال مالي ولمزينة حتى نفدت القبائل لا تمر به قبيلة إلا سألني عنها فأخبره إلا قال مالي ولبني فلان حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء كتيبة فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق في الحديد فقال سبحان الله من هؤلاء يا عباس قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار فقال ما لأحد بهؤلاء قبل والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك بن أخيك الغداة عظيما