Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 318

Contributors:

P.318
رضي الله عنه فذكرت له أمرهم فبعث الشرط فأخذوهم وجئ بهم إليه فتابوا ورجعوا عما قالوا وقالوا لا نعود فخلي سبيلهم وقدم رجل منهم يقال له عبد الله بن النواحة فضرب عنقه فقال الناس أخذت قوما في أمر واحد فخليت سبيل بعضهم وقتلت بعضهم فقال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فجاءه بن النواحة ورجل معه يقال له بن وثال بن حجر وافدين من عند مسيلمة فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدان أني رسول الله فقالا أتشهد أنت أن مسيلمة رسول الله فقال آمنت بالله وبرسوله لو كنت قاتلا وفدا لقتلتكما فلذلك قتلت هذا حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج أن الحسن بن علي بن أبي رافع حدثه أن أبا رافع أخبره أنه أقبل بكتاب من قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ألقي في قلبي الاسلام فقلت يا رسول الله إني والله لا أرجع إليهم أبدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد ولكن أرجع فإن كان في قلبك الذي في قلبك الآن فأرجع قال فرجعت ثم أقبلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت قال بكير وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيا حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا أبو كريب قال ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني سعد بن طارق عن مسلمة بن نعيم عن أبيه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه رسول مسيلمة بكتابه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما وأنتما تقولان مثل ما يقول فقالا نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما والدليل على خروج أهل مكة من الصلح بما كان بين بني بكر وبين خزاعة وبما كان من معونة قريش لبني بكر في ذلك طلب أبي سفيان تجديد الحلف وتوكيد الصلح عند سؤال أهل مكة إياه ذلك ولو كان الصلح لم ينتقض إذا لما كان بهم إلى ذلك حاجة ولكان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سألهم أبو سفيان ما سألهم من ذلك يقولون ما حاجتك وحاجة أهل مكة إلى ذلك إنهم جميعا في صلح وفي أمان لا تحتاجون معهما إلى غيرهما ثم هذا عمرو بن سالم واحد خزاعة يناشد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قد ذكرنا من مناشدته إياه في حديث عكرمة والزهري وسأله في ذلك النصر ويقول فيما يناشده من ذلك إن قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكر ذلك عليه