Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 315

Contributors:

P.315
فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة كبر فكبر الناس ثم ركع فركعوا ثم رفع فرفعوا فقال أبو سفيان ما رأيت كاليوم طاعة قوم جمعهم من ها هنا وها هنا ولا فارس الأكارم ولا الروم ذات القرون بالطوع منهم قال حماد وزعم يزيد بن حازم عن عكرمة قال قال أبو سفيان يا أبا الفضل أصبح والله بن أخيك عظيم الملك قال ليس بملك ولكنها نبوة قال أو ذاك أو ذاك قال ثم رجع إلى حديث أيوب عن عكرمة قال فقال أبو سفيان وا صباح قريش قال فقال العباس رضي الله عنه يا رسول الله لو أذنت لي فأتيت أهل مكة فدعوتهم وأمنتهم وجعلت لأبي سفيان شيئا يذكر به قال فانطلق فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهباء وانطلق قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوا علي أبي ردوا على أبي إن عم الرجل صنوا أبيه إني أخاف أن تفعل بك قريش كما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود دعاهم إلى الله فقتلوه أما والله لئن ركبوها منه لأضرمنها عليهم نارا قال فانطلق العباس رضي الله عنه فقال يا أهل مكة أسلموا تسلموا فقد استبطنتم بأشهب بازل قال وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الزبير من قبل أعلى مكة وبعث خالد بن الوليد من قبل أسفل مكة قال فقال لهم هذا الزبير من قبل أعلى مكة وهذا خالد من قبل أسفل مكة وخالد وما خالد وخزاعة مجدعة الأنوف ثم قال من ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ثم قدم النبي صلى الله عليه وسلم فتراموا بشئ من النبل ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهر عليهم فأمن الناس إلا خزاعة عن بني بكر وذكر أربعة مقيس بن ضبابة وعبد الله بن أبي سرح وابن خطل ومارة مولاة بني هاشم قال حماد سبارة في حديث أيوب أو في حديث غيره قال فقاتلهم خزاعة إلى نصف النهار فأنزل الله عز وجل ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول إلى قوله عز وجل ويشف صدور قوم مؤمنين قال خزاعة ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا يوسف بن بهلول قال ثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت بن إسحاق يقول حدثنا محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وغيره قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صالح قريشا عام الحديبية على أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة وبنو كعب وغيرهم معهم فقالوا نحن في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم وعهده