Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 265

Contributors:

P.265
ولكنا منعنا من ذلك بما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما حكم به المسلمون من بعده فلما ثبت ما حكموا به من ذلك فنظرنا إلى ما أختلف فيه من حكم ما قدر عليه المسلمون في ذلك فأخذوه من أيدي المشركين فجاء صاحبه بعد ما قسم هل له أن يأخذه بالقيمة كما قال بعض من روينا عنه في هذا الباب أو لا يأخذه بقيمة ولا غيرها كما قد قال بعض من روينا عنه في هذا الباب أيضا فنظرنا في ذلك فرأينا النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم في مشتري البعير من أهل الحرب أن لصاحبه أن يأخذه منه بالثمن وكان ذلك البعير قد ملكه المشتري من الحربيين كما يملك الذي يقع في سهمه من الغنيمة ما يقع في سهمه منها فالنظر على ذلك أن يكون الامام إذا قسم الغنيمة فوقع شئ منها في يد رجل وقد كان أسر ذلك من يد آخر أن يكون المأسور من يده كذلك وأن يكون له أخذ ما كان أسر من يده من يدي الذي وقع في سهمه بقيمته كما يأخذه من يد مشتريه الذي ذكرنا بثمنه وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين باب ميراث المرتد لمن هو حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب فذكر بإسناده مثله حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني مالك عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن المرتد إذا قتل على ردته أو مات عليها كان ماله لبيت مال المسلمين واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا ميراثه لورثته من المسلمين وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى أن ذلك الكافر الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لم يبين لنا فيه أي كافر هو فقد يجوز أن يكون هو الكافر الذي له ملة ويجوز أن يكون هو الكافر كل كفر كان ما كان ملة أو غير ملة فلما احتمل ذلك لم يجز أن يصرف إلى أحد المعنيين دون الآخر إلا بدليل يدل على ذلك فنظرنا هل في شئ من الآثار ما يدل على ما أراد به من ذلك