Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 268

Contributors:

P.268
فلما كان المرتد في حال من يرثه من المسلمين ولم يخرج بردته من ذلك كان الذين يرثونه هم ورثته الذين كانوا يرثونه لو مات في الاسلام لا غيرهم وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين وإنما زال ملك المرتد باللحوق بدار الحرب لخروجه من دارنا إلى دار الحرب على طريق الاستحقاق مع كونه مقاتلا لنا مباح الدم في دارنا بدليل الحربي يدخل إلينا إذا عاد إلى دار الحرب وخلف مالا ههنا لم يزل عنه ملكه مع وجود هذا ولم يخرج مستحقا لأنه في أماننا إلى أن يدخل دار الحرب باب إحياء الأرض الميتة حدثنا فهد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن بشر قال ثنا سعيد قال ثنا قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاط حائطا على أرض فهي له حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال ثنا كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا أرضا مواتا من أرض فهي له وليس لعرق ظالم حق حدثنا ابن أبي داود قال ثنا محمد بن المنهال قال ثنا يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاط على شئ فهو له قال أبو جعفر فذهب ذاهبون إلى أن من أحيى أرضا ميتة فهي له أذن له الامام في ذلك أو لم يأذن وجعلها له الامام أو لم يجعلها له واحتجوا في ذلك بهذه الآثار وممن ذهب إلى ذلك أبو يوسف ومحمد بن الحسن رحمة الله عليهما وقالوا لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا أرضا ميتة فهي له فقد جعل حكم إحياء ذلك إلى من أحب فلا أمر للامام في ذلك وقالوا قد دلت على هذا أيضا شواهد النظر ألا ترى أن الماء الذي في البحار والأنهار من أخذ منه شيئا ملكه بأخذه إياه وإن لم يأمره الامام بأخذه ويجعله له وكذلك الصيد من اصطاده فهو له ولا يحتاج في ذلك إلى إباحة من الامام ولا إلى تمليك والامام في ذلك وسائر الناس سواء قالوا فكذلك الأرض الميتة التي لا ملك لأحد عليها فهي كالطير الذي ليس بمملوك فمن أخذ من ذلك شيئا فهو له بأخذه إياه ولا يحتاج في ذلك إلى أمر من الامام ولا إلى تمليكه كما لا يحتاج إلى ذلك منه في الماء والصيد اللذين ذكرنا