Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 188

Contributors:

P.188
حدثنا الحسين بن نصر قال ثنا الفريابي قال ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين ضربت إحداهما الأخرى بعمود الفسطاط فقتلتها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على عصبة القاتلة وقضى ما في بطنها بغرة والغرة عبد أو أمة فقال الاعرابي أغرم من لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا أستهل ومثل ذلك بطل فقال سجع كسجع الاعراب حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء قال أخبرنا زائدة عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضلة عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قالوا فهذه الآثار تخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل المرأة القاتلة بالحجر ولا بعمود الفسطاط وعمود الفسطاط يقتل مثله فدل ذلك على أنه لا قود على من قتل بخشبة وإن كان مثلها يقتل فكان من حجة من خالفهم في ذلك أن قال فقد روي حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف هذا فذكر ما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نشد الناس أي سألهم وأقسم عليهم قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال إني كنت بين امرأتين وإن إحداهما ضربت الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة وأن تقتل مكانها حدثنا محمد بن النعمان قال ثنا الحميدي قال ثنا هشام بن سليمان المخزومي عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس مثله غير أنه لم يذكر قوله وأن تقتل مكانها فهذا حمل بن مالك رضي الله عنه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل المرأة بالتي قتلتها بالمسطح فقد خالف أبا هريرة والمغيرة رضي الله عنهما فيما رويا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قضائه بالدية في ذلك فقد تكافأت الاخبار في ذلك فلما تكافأت واختلفت وجب النظر في ذلك لنستخرج من القولين قولا صحيحا فاعتبرنا ذلك فوجدنا الأصل المجمع عليه أن من قتل رجلا بحديدة عمدا فعليه القود وهو آثم في ذلك ولا كفارة عليه في قول أكثر العلماء وإذا قتله خطأ فالدية على عاقلته والكفارة عليه ولا إثم عليه فكانت الكفارة تجب حيث يرتفع الاثم