Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 190

Contributors:

P.190
بالسوط والعصا والحجر فيه مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها فكان من حجتنا عليه في ذلك أنه قروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في النفس ما قد روي عنه فيها وقد روي عنه فيما دون النفس ما يخالف ذلك وهو ما قد ذكرناه بإسناده في أول هذا الكتاب في خبر الربيع أنها لطمت جارية فكسرت ثنيتها فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بالقصاص وقد رأينا اللطمة إذا أتت على النفس لم يجب فيها قود ورأيناها فيما دون النفس قد أوجبت القود فثبت بذلك أن ما كان في النفس شبه عمد أنه فيما دون النفس عمد على تصحيح هذه الآثار وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن أجمعين باب الرجل يقول عند موته إن مت ففلان قتلني قال أبو جعفر قد روينا فيما تقدم من هذا الكتاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأل الجارية التي رضخ رأسها من رضخ رأسك أفلان هو فأومت برأسها أي نعم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برضخ رأسه بين حجرين فذهب قوم إلى هذا الحديث فزعموا أنهم قلدوه وقالوا من أدعى وهو في حال الموت أن فلانا قتله ثم مات قبل قوله في ذلك وقتل الذي ذكر أنه قتله وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا قد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم سأل اليهودي فأقر بما ادعت الجارية عليه من ذلك فقتله بإقراره لا بدعوى الجارية فاعتبرنا الآثار التي قد جاءت في ذلك هل نجد فيها على شئ من ذلك دليلا فإذا بن أبي داود قد حدثنا قال ثنا أبو عمر الحوضي قال ثنا همام عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وزاد قال فسأله فأقر بما ادعت فرضخ رأسه بين حجرين حدثنا فهد قال ثنا أبو الوليد الطيالسي قال ثنا همام عن قتادة عن أنس أن يهوديا رضخ رأس جارية بين حجرين فقيل لها من فعل بك هذا أفلان أفلان حتى ذكروا اليهودي فأتي به فأعترف فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضخ رأسه بين حجرين ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قتله بإقراره بما أدعى عليه لا بدعوى الجارية وقد بين ذلك أيضا ما قد أجمعوا عليه