Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 255

Contributors:

P.255
فكان من حجة أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله في ذلك أنه قد سقط عنه بالاحصار جميع مناسك الحج من الطواف والسعي بين الصفا والمروة وذلك مما يحل المحرم به من إحرامه ألا ترى أنه إذا طاف بالبيت يوم النحر حل له أن يحلق فيحل له بذلك الطيب واللباس والنساء قالوا فلما كان ذلك مما يفعله حتى يحل فسقط ذلك عنه كله بالاحصار سقط أيضا عنه سائر ما يحل به المحرم بسبب الاحصار هذه حجة لأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكان من حجة الآخرين عليهما في ذلك أن تلك الأشياء من الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار قد صد عنه المحرم وحيل بينه وبينه فسقط عنه أن يفعله والحلق لم يحل بينه وبينه وهو قادر على أن يفعله فما كان يصل إلى أن يفعله فحكمه فيه في حال الاحصار كحكمه فيه حال الاحصار وما لا يستطيع أن يفعله في حال الاحصار فهو الذي يسقط عنه بالاحصار فهو النظر عندنا وإذا كان حكمه في وقت الحلق عليه وهو محصر كحكمه في وجوبه عليه وهو غير محصر كان تركه إياه أيضا وهو محصر كتركه إياه وهو غير محصر وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد دل على أن حكم الحلق باق على المحصرين كما هو على من وصل إلى البيت وذلك أن ربيعا المؤذن حدثنا قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال ثنا أبو إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله المحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال يرحم الله المحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال يرحم الله المحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال والمقصرين