Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 258

Contributors:

P.258
فإن قال قائل فقد رأينا في الحج حكما يخالف حكم الصلاة وذلك أن الله عز وجل إنما أوجب الحج على من وجد إليه سبيلا ولم يوجبه على غيره فكان من لم يجد سبيلا إلى الحج فلا حج عليه كالصبي الذي لم يبلغ ثم قد أجمعوا أن من لم يجد سبيلا إلى الحج فحمل على نفسه ومشى حتى حج أن ذلك يجزيه وإن وجد إليه سبيلا بعد ذلك لم يجب عليه أن يحج ثانية للحجة التي قد كان حجها قبل وجوده السبيل فكان النظر على ذلك أن يكون كذلك الصبي إذا حج قبل البلوغ ففعل ما لم يجب عليه أجزاه ذلك ولم يجب عليه أن يحج ثانية بعد البلوغ قيل له إن الذي لا يجد السبيل إنما سقط الفرض عنه لعدم الوصول إلى البيت فإذا مشى فصار إلى البيت فقد بلغ البيت وصار من الواجدين للسبيل فوجب الحج عليه لذلك فلذلك قلنا إنه أجزأه حجة ولأنه صار بعد بلوغه البيت كمن كان منزله هنالك فعليه الحج وأما الصبي ففرض الحج غير واجب عليه قبل وصوله إلى البيت وبعد وصوله إليه لرفع القلم عنه فإذا بلغ بعد ذلك فحينئذ وجب عليه فرض الحج فلذلك قلنا إن ما قد كان حجه قبل بلوغه لا يجزيه وأن عليه أن يستأنف الحج بعد بلوغه كمن لم يكن حج قبل ذلك فهذا هو النظر أيضا في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب دخول الحرم هل يصلح بغير إحرام حدثنا علي بن معبد قال ثنا معلي بن منصور ح وحدثنا علي بن عبد الرحمن قال ثنا علي بن حكيم الأودي ح وحدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قالوا ثنا شريك عن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه عمامة سوداء حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم ح وحدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قالا ثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه ح وحدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو الوليد قال ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس رضي الله عنه