ثم يتحرر . ففي سفر الخروج : إذا اشتريت عبدا عبريا فست سنين يخدم
وفي السابعة يخرج حرا مجانا ( 1 ) ، وإذا سرق العبري ماشية وذبحها ، أو أي
شئ استهلكه ، ولم يكن في يده ما يعوض به صاحبه يباع السارق بسرقته ،
وأباحت التوراة للعبري أي يبيع بنته فتكون أمة للعبري الذي يشتريها .
أما الاسترقاق سبيا في الحروب فهو أيسر ما ينزله اليهود بأعدائهم ، وقد
نص العهد القديم على ما يلي :
" حين تقرب من مدينة لكي تحل بها استدعها إلى الصلح ، فإن أجابتك
إلى الصلح وفتحت لك ، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير
ويستعبد لك ، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها ، وإذا دفعها
الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء والأطفال
والبهائم وكل ما في المدينة ، كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك ( 2 ) " .
الرق عند المسيحين :
ولما جاءت المسيحية كانت عبودية الإنسان شائعة في كل العالم ، نقل
الدكتور جوزيف بوست ، أحد رجال الجامعة الأمريكية الأولين في بيروت ( 3 ) ،
أن المسيحية لم تعترض على العبودية من وجهها السياسي ، ولا من وجهها
الاقتصادي ، ولم تحرض المؤمنين على منابذة جيلهم في آدابهم من جهة العبودية ،
حتى ولا على المباحثة فيها ، ولم تقل شيئا ضد حقوق أصحاب العبيد ، ولا حركت
العبيد إلى طلب التحرر ، ولا بخثت عن مضار العبودية ، ولا عن قسوتها ،
هامش
( 1 ) سفر الخروج : 21 - 2 .
( 2 ) سفر التثنية ، الأصحاح العشرون : 10 - 14 .
( 3 ) قاموس الكتاب المقدس المجلد الثاني ص 60 - 61 طبع المطبعة الأمريكية
في بيروت سنة 1901 .