وفي رأيي أن هذه الأرقام الناطقة جديرة أن تخرس ألسنة المتكلمين
في هذه الموضوعات وأن تمسك بأقلامهم ، وجدير بهم إن كانوا منصفين أن
يتجهوا بعنايتهم إلى ما هو أجدى ، أما الغربيون الذين أطلقوا ألسنتهم وأقلامهم
للنيل من الإسلام والمسلمين عن طريق المرأة المسلمة ، فإننا ندعوهم ليتجهوا
بعنايتهم إلى مشكلة المرأة الغريبة التي تمر بمأساة قاسية تهدد كيانها وكيان
الأسرة الغربية ، وتهدد مستقبل الجيل الجديد . إن ما يسمونه " الأم الآنسة "
في الغرب وآلاف المواليد الذين لا يعرفون لهم آباء لمشكلة تحتاج إلى حل سريع
يرمي إلى ضمان نوع من الحصانة لهؤلاء المشردات ولأولادهن ، وقد ذكرت
الاحصائيات الرسمية أنه بين كل تسعة أطفال ولدوا في لندن خلال عام 1960
واحد لم تتزوج أمه ، وتسع المواليد عدد كبير جدا . فقد أثبتت هذه
الاحصائيات أن عدد المواليد في لندن خلال ذلك العام بلغ 7368 - طفلا ، ( 1 ) .
وذكرت الاحصائيات الأمريكية أن هذا الاتجاه ينمو نموا سريعا وفاحشا
مما يهدد الجيل القادم ويهدد البشرية ، فقد قررت هذه الاحصائيات عن سنة
1967 أنه ولد طفل غير شرعي بين كل ستة أطفال ولدوا هذا العام في
نيويورك ، وقد كان أطفال نيويورك غير الشرعيين سنة 1957 واحدا
بين كل خمسة عشر طفلا ( 2 ) وهذا يؤكد التطور الخطير نحو الخطيئة الذي
حدث خلال عشرة أعوام .
هامش
( 1 ) صحيفة الأخبار عدد 1 / 1 / 1962 .
( 2 ) صحيفة الأخبار عدد 2 / 7 / 1968 .