يصلحها الضرب ولا يصلحها غيره ، ونقول إنه سخف رخيص وخيم لأنه ذلك
السخف الذي يضر كثيرا ولا يفيد أحدا ( 1 ) .
ثالثا - لماذا لم يصرخ هؤلاء هذا الصراخ ضد القوانين العسكرية التي
تبيح ضرب الجنود مع كثرة العقوبات التي يمكن إنزالها بالجنود المخطئين ؟
تلك العقوبات التي لا يوجد لها نظير في الحياة الزوجية ، كالحبس وتنزيل
الرتبة ، وقطع الأجور ، والحرمان من أنواط الشرف وغيرها .
رابعا - هناك رأي لعالم أوربي من علماء النفس عن إحساس بعض
النساء تجاه الضرب ، ونحن ننقله بنصه ، لا لندعو لاستعماله ، ولكن لنعرضه
التفكير ، فربما صح أن الضرب يكون أحيانا وسيلة للإصلاح . قال :
Hadfield . A . G في كتابه " علم النفس والأخلاق " ما يلي : وغريزة
الخضوع تقوي أحيانا ، فيجد صاحبها لذة في أن يكون متسلطا عليه ، ويحتمل
لذلك الألم بغبطة ، وهذه الغريزة شائعة بين النساء وإن لم يعرفنها ، ومن
أجلها اشتهرن بالقدرة على احتمال الألم أكثر من الرجل ، والزوجة من هذا
النوع تزداد إعجابا بزوجها كلما ضربها وقسا عليها . . . ولا شئ يحزن بعض
النساء مثل الزوج الذي يكون رقيق الحاشية دائما ، لا يثور أبدا على الرغم
من تحديهن ، ولا يعرف شقاء هذه العيشة ولا التوق إلى الزوج الذي
يستطيع أن يثور ولو مرة واحدة إلا النسوة اللاتي جربن الحياة مع زوج من
هذا الطراز ( 2 ) .
وقريب من هذه الاتجاه ، رأي الأستاذ محمد زكي عبد القادر ( 2 ) الذي
يقول فيه :
هامش
( 1 ) حقائق الإسلام وأباطيل خصومه ص 185 .
( 2 ) نقلا عن المرأة في الإسلام ص 67 .
( 3 ) مقال بصحيفة الأخبار في 27 / 12 / 1962 .