وفي التفكير الإسلامي إن إباحة أسرار الزوجين مرحلة يلزم تحاشيها
ما أمكن ذلك ، وضرب الزوج زوجته أيسر من كلام الناس عنهما ،
فكل ما يحدث بين الزوجين يمكن إخفاؤه والاعتذار عنه وإزالة نتائجه ،
ولكن حديث عنهما قد يمتد وقد يسبب ما لا تحمد عقباه .
وقد انتهز أعداء الإسلام فكرة وجود الضرب في تشريع التأديب
في الإسلام ، فراحوا يولولون ويتباكون ، لا لقسوة في التشريع ، ولكن
لمرض في نفوسهم ، ونحب أن نوضح لهم الحقائق التالية :
أولا - نضع بين يدي القارئ الأحاديث الآتية التي تشرح استهجان
ضرب الزوجة وامتهان الشدة معها ، قال صلى الله عليه وسلم :
- ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم .
- خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي .
- لن يضرب خياركم .
- أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا ، وخياركم خياركم لنسائهم .
- استوصوا بالنساء خيرا .
- أما يستحي أحدكم أن يضرب امرأته كما يضرب البعير ؟
ثانيا - أن إباحة الضرب تخضع لظروف الزمان والمكان ، وطبيعي
أن هذا السلاح لا يستعمل إلا حيث يرجى منه خير ، وعلى هذا لا يستعمل
هذا السلاح مع امرأة تفضل التحكيم عليه ، أو تفضل الطلاق عليه ، ولا نزاع
أنه ذو فائدة مع بعض النساء ، فإذا ادعى بعض المتحذلقين عدم جدواه فإننا
نلجأ للأستاذ العقاد لنقتبس منه الرد على هذه القولة الزائفة ، يقول سيادته :
وإنه لمن السخف الرخيص أن يقال إن جنس النساء قد برئ من المرأة التي
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 225
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٢٢٥