المسؤوليات المالية والأدبية - كانت القوامة للرجل ، وقد علل القرآن الكريم
لقوامة الرجل بقوله : " الرجل قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على
بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم " ( 1 ) .
على أن قوامة الرجل يلزم أن تكون قوامة رحيمة ، يتعاون فيها مع
الزوجة ويرفق بها ، ويلزم كذلك أن تكون عادلة ، فليس له أن يطلب من
زوجته مطلبا غير عادل قال تعالى : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، وللرجال
عليهن درجة " ( 2 ) .
ثم إن الإسلام أعطى المرأة الحق في التداخل في اختيار زوجها ،
وبهذا تشترك المرأة في اختيار القيم عليها ، ولها أن تلاحظ فيه المقدرة على
القوامة الرشيدة .
وتبدو قوامة الرجل - كما قلنا آنفا - عند اختلاف وجهات النظر ،
أما في الحياة العادية فلكل سلطاته وسلطانه ، وكل من الرجل والمرأة بل
والخادم مسؤول عما تحت يده في عالم الأسرة ، قال صلى الله عليه وسلم :
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالرجل راع في أهله وهو مسؤول عن
رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم راع
في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته .
التأديب :
يقيم الإسلام العلاقة بين الزوجين على الحب والوفاء والمودة ، وقد
اقتبسنا فيما سبق كثيرا من آيات القرآن التي تحث على هذا الوضع ، وتلك
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 33 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 228 .