تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
المسؤوليات المالية والأدبية - كانت القوامة للرجل ، وقد علل القرآن الكريم لقوامة الرجل بقوله : " الرجل قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم " ( 1 ) . على أن قوامة الرجل يلزم أن تكون قوامة رحيمة ، يتعاون فيها مع الزوجة ويرفق بها ، ويلزم كذلك أن تكون عادلة ، فليس له أن يطلب من زوجته مطلبا غير عادل قال تعالى : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، وللرجال عليهن درجة " ( 2 ) . ثم إن الإسلام أعطى المرأة الحق في التداخل في اختيار زوجها ، وبهذا تشترك المرأة في اختيار القيم عليها ، ولها أن تلاحظ فيه المقدرة على القوامة الرشيدة . وتبدو قوامة الرجل - كما قلنا آنفا - عند اختلاف وجهات النظر ، أما في الحياة العادية فلكل سلطاته وسلطانه ، وكل من الرجل والمرأة بل والخادم مسؤول عما تحت يده في عالم الأسرة ، قال صلى الله عليه وسلم : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته . التأديب : يقيم الإسلام العلاقة بين الزوجين على الحب والوفاء والمودة ، وقد اقتبسنا فيما سبق كثيرا من آيات القرآن التي تحث على هذا الوضع ، وتلك
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 33 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 228 .
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 223 | أحمد الشلبي