أسباب كافية ، وفي نوفمبر من نفس العام رفضت اللجنة المشكلة لدراسة هذا
المشروع أن توافق عليه ، وقالت اللجنة في أسباب الرفض : إن تعدد الزوجات
موجود بنسبة ضئيلة جدا لا تتجاوز الآن 2 % ، ومن دراسة كثير من الحالات
يتبين أن أكثر من نصف هؤلاء له دوافع مقبولة ، وحالات الطلاق كحالات
تعدد الزوجات من ناحية النسبة والظروف ، وتقل النسبة من تلقاء نفسها
في هذا وذاك على مر الأيام ، فلا داعي لإصدار قانون لا موضوع له تقريبا
وبخاصة أن ذكر الأسباب في حالة الطلاق قد يسئ إلى المرأة والأسرة
على العموم .
الطلاق :
يبغض الإسلام الطلاق وينفر منه ، ويحث على علاقة زوجية دائمة
يصورها القرآن في صور رائعة حيث يقول الله تعالى :
- ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم
مودة ورحمة ( 8 ) .
- هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ( 2 ) .
- وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ( 3 ) .
ومن أجل هذه العلاقة القوية استهجن الإسلام الطلاق ونفر منه ، ورسم
السبل لحل الخلافات دون اللجوء إليه ما أمكن ذلك ، اقرأ معي هذه الآيات
والأحاديث .
هامش
( 1 ) سورة الروم الآية 21 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 187 .
( 3 ) سورة النساء الآية 21 .