- وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا
ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ( 1 ) .
- واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ،
فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ( 2 ) .
- وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا
إصلاحا يوفق الله بينهما ( 3 ) .
- وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن
يصلحا بينهم صلحا والصلح خير ( 4 ) .
- لعن الله كل مزواج مطلاق .
- تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له العرش .
- أبغض الحلال إلى الله الطلاق .
ذلك هو موقف الإسلام من الطلاق ، يكرهه ويذمه ، ولا يجيزه إلا بعد
محاولات واسعة ومراحل أربع محددة ، هي : الوعظ ، والهجر ، والضرب ،
والتحكيم للصلح والتوفيق ، وسنشرحها بإفاضة عند الحديث عن التأديب ، ولكن
الإسلام كما قلنا دين الفطرة ، والفطرة أثبتت أن كل شركة يمكن أن تفشل ،
وأن الحب قد تعقبه الكراهية ، وأن هذه السبل السابقة قد تعجز عن إقامة أسرة
سعيدة أو حتى عادية ، والإسلام لذلك يعترف بالأمر الواقع ، ويضع الطلاق
حلا عند الضرورة لهذه الشكلة قال تعالى : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 5 )
وقال : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ( 6 ) .
إن الطلاق دواء مر المذاق ، ولكن مرض الشقاق أكثر منه مرارة
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 19 .
( 2 ) سورة النساء الآية 33 .
( 3 ) سورة النساء الآية 34 .
( 4 ) سورة النساء الآية 138 .
( 5 ) سورة البقرة الآية 229 .
( 6 ) سورة البقرة الآية 232 .