تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
- وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ( 1 ) . - واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ( 2 ) . - وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ( 3 ) . - وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهم صلحا والصلح خير ( 4 ) . - لعن الله كل مزواج مطلاق . - تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له العرش . - أبغض الحلال إلى الله الطلاق . ذلك هو موقف الإسلام من الطلاق ، يكرهه ويذمه ، ولا يجيزه إلا بعد محاولات واسعة ومراحل أربع محددة ، هي : الوعظ ، والهجر ، والضرب ، والتحكيم للصلح والتوفيق ، وسنشرحها بإفاضة عند الحديث عن التأديب ، ولكن الإسلام كما قلنا دين الفطرة ، والفطرة أثبتت أن كل شركة يمكن أن تفشل ، وأن الحب قد تعقبه الكراهية ، وأن هذه السبل السابقة قد تعجز عن إقامة أسرة سعيدة أو حتى عادية ، والإسلام لذلك يعترف بالأمر الواقع ، ويضع الطلاق حلا عند الضرورة لهذه الشكلة قال تعالى : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 5 ) وقال : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ( 6 ) . إن الطلاق دواء مر المذاق ، ولكن مرض الشقاق أكثر منه مرارة
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 19 . ( 2 ) سورة النساء الآية 33 . ( 3 ) سورة النساء الآية 34 . ( 4 ) سورة النساء الآية 138 . ( 5 ) سورة البقرة الآية 229 . ( 6 ) سورة البقرة الآية 232 .