ويتزوج الرجل وتتزوج المرأة وينجبان ، فلا يبدو على الرجل عارض
وإنما يظل كما هو ، ولكن العوارض التي تمس جسم المرأة بسبب الزواج والحمل
كثيرة ولا يمكن أن تخفى .
ولا تساوي المرأة الرجل في أي عمل اشتركا فيه ، ولو كان من الأعمال
التي انقطعت لها المرأة منذ عاش الجنسان في معيشة واحدة ، لا تطبخ كما يطبخ ،
ولا تتقن الأزياء كما يتقنها ، ولا تبدع في صناعة التجميل كما يبدع فيها ( 1 ) .
ويقول أحد علماء البلجيك : إنا لنرى الغرب أطلق حرية المرأة منذ أمد
بعيد في الثقافة وفي كل شئ ، ومع هذا لم تبرز في جنس النساء كاتبة أو شاعرة
أو مؤرخة أو قصصية عظيمة ، بل لم ينجحن في الطب ولا في المحاماة ، ولا في
العمل في دواوين الحكومة ، ومن نجحن كن بتراكيبهن الجسمية أشبه بتراكيب
الرجال ، من حيث العضلات والقوى ، وما نجح النساء في تولي السلطات الكبيرة ،
لو لم يكن لهن مؤازرون عظماء من الرجال يعملون وتنسب الأعمال للنساء ( 2 ) .
وكتب أحد عظماء الغربيين إلى إحدى بناته يقول : إذا ادعى فولتير أن
النساء قادرات على أن يعملن كل ما يعمله الرجال فما ذاك إلا لتقرب من قلوب
بعض الغواني ، فالنساء لم يأتين بأثر يذكر في دروب الآداب ، فهن لم يؤلفن
( الإلياذة ) ولا ( الانياد ) ولا ( القدس المنقذة ) ولا ( فيدر ) ولا ( زهرة
ميدى سيس ) ولا ( تليماك ) . . . ولم يخترعن الجبر ، ولا المجاهر ، ولا مضخات
النار ، ولا صناعة الجوارب ، وما برزت امرأة عالمة لتصبح جديرة أن تعد في
هامش
( 1 ) الأستاذ العناد : حقائق الإسلام وأباطيل خصومه ص 174 .
( 2 ) نقلا عن الإسلام والحضارة العربية لكرد علي ج 1 ص 96 .