صفوف العلماء المبرزين ، فالمرأة متمردة إذا هي أرادت التساوي مع الرجل ( 1 ) .
ومن ضوء هذا الميزان الذي اعترفت به الفطرة ، وقرره علماء الشرق
والغرب ، نبدأ في دراسة هذه المسائل ، وسنذكر عن كل منها كلمة موجزة ،
نرد بها عن الفكر الإسلامي الافتراء والفضول :
تعدد الزوجات : ( * )
الأصل في الزواج في الإسلام ، هو الزوجة الواحدة ، وهناك أدلة واضحة
تحث على هذا الوضع نورد منها ما يلي :
قال تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ،
فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ( 2 ) .
وقال : ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ( 3 ) .
ويعلق المرحوم قاسم أمين على هاتين الآيتين بقوله : لو أن ناظرا في
الآيتين أخذ منهما الحكم بتحريم الجمع بين الزوجات لما كان حكمه بعيدا عن
معناهما ، لولا أن السنة والعمل جاءا بالإباحة في الجملة ( 4 ) .
وروى البخاري عن مسور بن مخرمة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول وهو على المنبر : إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا
هامش
( 1 ) Histoire de la litterature Feminine : Larnac
* حديثنا هنا خاص بتعدد الزوجات في الإسلام بصفة عامة ، أما تعدد زوجات الرسول
فقد وفيناه بحثا في الجزء الأول من : موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية .
( 2 ) سورة النساء الآية الثالثة .
( 3 ) سورة النساء الآية 138 .
( 4 ) تحرير المرأة : فصل تعدد الزوجات .